احتضن المعهد التقني للزراعات الواسعة بوادي السمار تظاهرة مميزة تمثلت في تنظيم أبواب مفتوحة على مختلف نشاطاته، في خطوة تهدف إلى التعريف بالدور الحيوي الذي يلعبه المعهد في تطوير القطاع الفلاحي، خاصة في مجال الزراعات الواسعة، وتعزيز جسور التواصل بين الباحثين والفلاحين والمهنيين.
وشهدت هذه الفعالية حضور عدد من الفلاحين والطلبة والمهتمين بالشأن الزراعي، حيث تم عرض مختلف البرامج والمشاريع التي يشرف عليها المعهد، إلى جانب تقديم شروحات مفصلة حول أحدث التقنيات الزراعية المعتمدة في تحسين الإنتاجية، ومكافحة الأمراض، وترشيد استخدام الموارد الطبيعية، خاصة المياه والأسمدة.
كما أتاحت هذه التظاهرة فرصة للاطلاع على نتائج البحوث التطبيقية التي ينجزها المعهد في مجال تطوير البذور، وتحسين مردودية المحاصيل الاستراتيجية، على غرار الحبوب والبقول الجافة، إضافة إلى استعراض التجارب الميدانية الناجحة التي يمكن للفلاحين الاستفادة منها في مزارعهم.
وفي سياق متصل، شكلت الأبواب المفتوحة فضاءً لتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين في القطاع، حيث تم التأكيد على أهمية الإرشاد الفلاحي والتكوين المستمر كأدوات أساسية لمواكبة التحديات التي يفرضها التغير المناخي وندرة الموارد، وتحقيق فلاحة عصرية قائمة على المعرفة والتكنولوجيا.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تقريب البحث العلمي من الميدان، وتحويل نتائجه إلى حلول عملية قابلة للتطبيق، بما يساهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل، وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
تظاهرة الأبواب المفتوحة بوادي السمار ليست مجرد عرض لنشاطات المعهد، بل هي منصة حقيقية لنقل المعرفة والتقنيات الحديثة إلى الفلاح، في سبيل بناء قطاع فلاحي أكثر كفاءة واستدامة.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..