حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار السياسة الوطنية الرامية إلى مرافقة المستثمرين وتطوير الشعب الزراعية الاستراتيجية، احتضن مقر الغرفة الفلاحية لولاية أدرار دورة تكوينية متخصصة موسعة على مدار يومين، تمحورت حول “المسار التقني لزراعة الذرة الصفراء في المناطق الصحراوية”. واستهدفت هذه الدورة، التي نظمها مكتب التكوين والإرشاد، الفلاحين والشباب الراغبين في ولوج هذا المجال الاستثماري الواعد، بهدف تعزيز معارفهم التقنية وتحسين مردودية الإنتاج الزراعي في البيئات الجافة. وقد حظيت الدورة بتأطير علمي متميز من قِبل الأستاذ أحمد صالحي، ممثلاً عن المعهد التقني لتنمية الزراعة الصحراوية بأدرار، حيث قدم دليلاً تطبيقياً شاملاً تناول مختلف المراحل الحساسة لنجاح المحصول، بدءاً من الطرق العلمية لتحضير التربة الصحراوية، واختيار البذور الهجينة الأكثر تحملاً، وصولاً إلى الأساليب الحديثة في الري والتسميد المتوازن ومكافحة الآفات والأمراض التي تهدد النبتة.
وخلال الشق التطبيقي، ركّز الخبير الزراعي على المؤشرات الحيوية لقياس نجاح المسار التقني من حيث الأطوال والأوزان، مشيراً إلى أن الطول المثالي لنبات الذرة الصحراوية يجب أن يتراوح بين 2 إلى 2.5 متر لحمايته من الانكسار بفعل الرياح، بينما يجب أن يستهدف المزارع تحقيق كتلة ووزن لكوز الذرة الواحد يتراوح بين 250 إلى 400 غرام وبطول صافٍ للكوز يمتد من 18 إلى 22 سم لضمان امتلاء الحبات وعائد اقتصادي مجزٍ. وتندرج هذه الدورة الإرشادية ضمن المساعي الحثيثة لتطوير الشعب الاستراتيجية بالجنوب، لدعم الأمن الغذائي الوطني وتقليص فاتورة استيراد الأعلاف. كما شدد المشاركون في ختام الدورة على أهمية نقل هذه المعارف الأكاديمية إلى حيز التطبيق الميداني الفوري، بالنظر إلى الإمكانيات الهائلة التي تزخر بها ولاية أدرار في المساحات المسقية والمياه الجوفية، مما يؤهل المنطقة لقيادة قاطرة إنتاج الحبوب الاستراتيجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في المستقبل القريب، وسط إشادة كبيرة من الفلاحين الشباب الذين ثمنوا هذه المبادرة وطالبوا بتكثيف مثل هذه الفعاليات الميدانية التي ترفع من كفاءتهم وتضمن سلامة استثماراتهم من المخاطر المناخية.