حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أثار الممثل الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي مع الدول الأجنبية، كيريل دميترييف، جدلًا واسعًا بعد تصريحاته حول الوضع المتأزم في القطاع الزراعي داخل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، مؤكدًا أن الأزمة المتفاقمة باتت تشكل مصدر قلق متزايد لدى المسؤولين الأوروبيين.

وكتب دميترييف، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة، عبر منصة “X” باللغة الإنجليزية، أن التوقعات السابقة بشأن تفاقم أزمة المزارعين الأوروبيين كانت “دقيقة”، مشيرًا إلى أن الفلاحين الذين يعانون من نقص الوقود والأسمدة بدأوا في التعبير عن احتجاجاتهم في إيرلندا، قبل أن تمتد إلى عدة دول أوروبية أخرى.

وأضاف المسؤول الروسي أن هذه التحركات تأتي في إطار ما وصفه بالدفاع عن “أسلوب الحياة الزراعي”، معتبرًا أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة على المزارعين في أوروبا ستؤدي إلى تصاعد حالة التوتر الاجتماعي في القطاع الفلاحي.

وفي السياق نفسه، أشار دميترييف إلى أن مسؤولي الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يعيشون حالة من القلق والارتباك، على خلفية ما اعتبره “تفاقم الأزمة الزراعية”، التي بدأت — حسب تعبيره — تتطور بشكل متسارع منذ 11 أبريل، مع اتساع تأثيرها على مختلف الدول الأوروبية.

وكان دميترييف قد حذّر في وقت سابق من أن المزارعين الأوروبيين، في ظل نقص الأسمدة، “قد لا يملكون ما يكفي من الصبر”، مؤكدًا أنهم سيكونون في مقدمة من يوجه الانتقادات إلى القيادات الأوروبية، وعلى رأسها رئيسة الدبلوماسية الأوروبية كايا كالاس ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بسبب ما وصفه بـ”سوء التقدير الاستراتيجي” في ملف تأمين مصادر الطاقة والأسمدة.

وتأتي هذه التطورات في ظل اضطرابات متزايدة في أسواق الأسمدة العالمية، حيث أدى إغلاق مضيق هرمز على خلفية التوترات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في الأسعار، خاصة وأن هذا الممر البحري يمر عبره نحو ثلث صادرات الأسمدة العالمية، ما انعكس بشكل مباشر على كلفة الإنتاج الزراعي في العديد من الدول.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الأزمة قد يضع القطاع الزراعي الأوروبي أمام تحديات كبيرة تتعلق بالإنتاج والتكاليف والاستقرار الاجتماعي، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومات لإيجاد بدائل مستدامة لسلاسل الإمداد الحيوية، وعلى رأسها الطاقة والأسمدة.