حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تشهد أسواق الجملة للخضر والفواكه خلال الأيام الأخيرة حالة من الحركية التجارية المكثفة، عشية عيد الأضحى المبارك، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار عدد معتبر من الخضر واسعة الاستهلاك.
وفي سوق الجملة، الذي يعد المؤشر الرئيسي لحركة الأسعار الوطنية، سجل إقبال متزايد للتجار مع تنامي عمليات التموين استعداداً لفترة العيد.
ويؤكد مهنيون أن هذه الفترة من كل سنة تعرف عادة تحركات قوية في السوق نتيجة ارتفاع الطلب على المواد الغذائية، خصوصاً مع زيادة وتيرة الاستهلاك العائلي، وتحضيرات عيد الأضحى، وعودة النشاط المكثف للمطاعم ومحلات الأكل والأسواق الشعبية.

• البطاطا

عادت البطاطا مجدداً لتتصدر قائمة المنتجات الأكثر تداولاً داخل السوق، باعتبارها المادة الأساسية الأكثر استهلاكاً في البيوت الجزائرية، حيث تبدأ أسعارها من 30 ديناراً للكيلوغرام.
ويشير متعاملون في السوق إلى أن البطاطا تعرف حالياً ضغطاً كبيراً بسبب ارتفاع الطلب من تجار التجزئة الذين يسعون إلى اقتناء كميات أكبر تحسباً للأيام التي تسبق العيد مباشرة، وهي الفترة التي تشهد عادة ارتفاعاً في الاستهلاك وتراجعاً نسبياً في نشاط بعض الأسواق.

• الطماطم والخضر الصيفية

الطماطم بدورها واصلت منحاها التصاعدي، حيث تراوح سعرها بين 60 و100 دينار، بعد أن كانت تباع بأسعار أقل خلال الأسابيع الماضية، وهو ما يعكس بداية تغير في توازن العرض والطلب مع ارتفاع وتيرة الاستهلاك.

ويُرجع المهنيون هذا الارتفاع إلى تقلص نسبي في الكميات ذات الجودة الممتازة، إلى جانب تأثير الظروف المناخية الأخيرة التي انعكست على مردودية بعض المناطق المنتجة.

كما سجلت الخضر الصيفية الأخرى زيادات متفاوتة، حيث تراوح سعر القرعة بين 100 و140 دينار، بينما بلغ الخيار بين 100 و120 دينار، وهي مستويات يراها بعض التجار “مرتفعة لكنها متوقعة” في هذه المرحلة التي تسبق عيد الأضحى.

أما الشلاظة، فقد تراوح سعرها بين 80 و100 دينار، في وقت ارتفع فيه الجزر إلى ما بين 70 و120 دينار، واللفت بين 70 و120 دينار أيضاً، مع استمرار الطلب القوي على الخضر الموجهة لتحضير المقبلات والأطباق اليومية.

وسجل الباذنجان أسعاراً بين 70 و90 ديناراً، بينما تراوح سعر “الطرشي” بين 60 و100 دينار، حسب الحجم والجودة، في حين ارتفع الفلفل الحار إلى مستويات بين 70 و120 دينار، خاصة بالنسبة للأنواع الممتازة.

• البصل والبقوليات.. استقرار نسبي

تراوح سعر البصل بين 65 و90 ديناراً، في حين استقر سعر البصل الرقبي بين 25 و35 ديناراً.

ويؤكد بعض التجار أن البصل لا يزال يعرف ضغطاً في السوق بسبب تراجع الكميات المخزنة مقارنة بفترات سابقة، إضافة إلى استمرار ارتفاع الطلب عليه سواء من الأسر أو من المطاعم ومحلات الأكل.
أما البقوليات والخضر ذات الاستهلاك الموسمي، فقد شهدت بدورها ارتفاعاً نسبياً، حيث تراوح سعر الجلبانة بين 100 و160 دينار، بينما بلغت “لوبيا ماشطو” مستويات بين 250 و350 دينار، وهي من أكثر المنتجات التي تتأثر بحجم العرض اليومي.

في المقابل، حافظ الفول على أسعار تراوحت بين 35 و65 ديناراً، مع توفر معتبر للكميات، في حين بلغ سعر الشيفلور بين 80 و120 دينار، والبسباس بين 120 و150 دينار، والخرشف حوالي 80 ديناراً.

• وفرة في السوق

ورغم الحديث عن ارتفاع الأسعار، إلا أن الملاحظ داخل سوق الجملة يلاحظ وفرة واضحة في أغلب المنتجات الفلاحية، حيث تدخل يومياً كميات معتبرة من الخضر من مختلف الولايات المنتجة، خاصة البليدة، مستغانم، عين الدفلى، الشلف، ومعسكر وغيرها من المناطق المعروفة بنشاطها الفلاحي.
ويعتبر اقتراب عيد الأضحى من أبرز العوامل التي تؤثر سنوياً على حركة الأسواق، إذ تتغير أنماط الاستهلاك بشكل واضح، وترتفع وتيرة شراء المواد الغذائية والخضر المستعملة في التحضيرات المنزلية.
وفي المقابل، يراهن كثيرون على استمرار وفرة الإنتاج الفلاحي الوطني، خاصة مع دخول محاصيل جديدة إلى السوق، وهو ما يساهم في كبح أي ارتفاعات كبيرة والحفاظ على توازن نسبي في الأسعار.