حجم الخط + -
3 دقائق للقراءة

سوق الجملة ببوقرة تحت تأثير ذروة التموين الفلاحي

شهد سوق الجملة للخضر والفواكه ببوقرة بولاية البليدة، أمس 05 ماي، حركية تجارية نشطة، مدفوعة بتدفق كميات معتبرة من المنتوج الفلاحي المحلي القادم من عدة ولايات.
ويأتي هذا الوضع في سياق دخول مرحلة موسمية مهمة من الإنتاج الفلاحي، خاصة بالنسبة للخضر الأساسية والخضر الموسمية، ما ساهم في خلق نوع من الوفرة داخل السوق، انعكست بشكل مباشر على الأسعار التي عرفت استقرارًا نسبيًا في بعض المواد، مقابل تذبذب واضح في أخرى.
ويرى متعاملون في السوق أن هذه الوضعية تبقى مرتبطة أساسًا بتوازن العرض والطلب، إلى جانب جودة المنتوج وتكاليف النقل والتخزين والوساطة التجارية.

البطاطا والبصل: مواد أساسية بين استقرار نسبي وتفاوت في الجودة

تُعد البطاطا من أكثر المواد استهلاكًا في السوق الوطنية، وقد سجلت مستويات سعرية تتراوح بين 25 و52 دينارًا للكيلوغرام، حسب النوعية والحجم والمنشأ.
ويشير مهنيون إلى أن هذا الاستقرار النسبي في البطاطا يعود إلى وفرة الإنتاج المحلي خلال هذه الفترة، خاصة مع دخول كميات جديدة من ولايات داخلية معروفة بإنتاج هذه المادة.
أما البصل، فقد تراوح بين 45 و70 دينارًا، في حين سجل البصل الرقبي مستويات بين 25 و45 دينارًا، وهو ما يعكس تنوعًا في العرض بين الإنتاج المحلي والمخزون الموجه للسوق.

الطماطم والخضر الأساسية

عرفت مادة الطماطم استقرارًا نسبيًا، حيث تراوحت أسعارها بين 60 و90 دينارًا، بينما سجلت طماطم “ماين” أسعارًا أقل بين 40 و50 دينارًا، ما يعكس اختلاف الجودة ومصدر الإنتاج.
وتبقى الطماطم من المواد الحساسة في السوق، حيث تتأثر بشكل مباشر بالظروف المناخية وسلاسل التوزيع، إضافة إلى سرعة تلفها مقارنة بباقي الخضر.
كما سجلت الشلاضة مستويات في حدود 65 دينارًا، في حين بلغ الخيار بين 80 و100 دينار، وهو ما يعكس ارتفاع الطلب عليه خلال هذه الفترة، خاصة في الأسواق الحضرية.
تُظهر الخضر الموسمية في سوق ببوقرة وفرة ملحوظة، نتيجة دخول كميات جديدة من الإنتاج الفلاحي، حيث سجلت القرعة أسعارًا تراوحت بين 10 و14 ألف سنتيم حسب الحجم والنوعية.
كما تراوح اللفت بين 90 و12 ألف سنتيم، في حين سجلت الجلبانة مستويات بين 10 و14 ألف سنتيم، وهو ما يعكس وفرة في الإنتاج الموسمي لهذه المادة.
أما الفول، فقد سجل بين 35 و65 دينارًا، في حين تراوح البسباس بين 70 و100 دينار، مع اختلاف واضح في الجودة بين المنتوج المحلي والموجه من مناطق مختلفة.

الخضر الورقية والبقول.. ديناميكية مرتبطة بالإنتاج المحلي

عرفت الخضر الورقية والبقول حضورًا مهمًا في السوق، حيث سجلت لوبيا ماشطو مستويات بين 25 و35 ألف سنتيم، ما يعكس استمرار الطلب عليها رغم محدودية العرض في بعض الفترات.
كما استقر الخرشف عند حدود 50 دينارًا، في حين سجلت الشيفلور بين 50 و70 دينارًا، والقرنون بين 50 و70 دينارًا، مع وجود صنف “قرنون شباب” بين 10 و12 ألف سنتيم.
وتُعد هذه المواد من المؤشرات المهمة على ديناميكية الإنتاج الفلاحي، خاصة في ظل تنوع مصادر التموين بين ولايات الشمال والداخل.

الجزر والبيطراف والخضر الجذرية

سجلت الخضر الجذرية تفاوتًا في الأسعار، حيث تراوح الجزر بين 60 و95 دينارًا، بينما سجل البيطراف بين 50 و75 دينارًا.
ويرجع هذا التفاوت، حسب مهنيين، إلى اختلاف الجودة وتكاليف النقل من مناطق الإنتاج إلى سوق الجملة، إضافة إلى عوامل التخزين التي تؤثر على الأسعار النهائية.
كما سجلت الكابويا حوالي 90 إلى 100 دينار، في حين تراوحت الكرافص والبورو بين 15 و20 ألف سنتيم، مع استقرار نسبي في العرض.

الثوم والقارص

سجل الثوم، خاصة في شكل الربطة، مستويات بين 10 و15 ألف سنتيم، وهو منتوج يشهد طلبًا مستمرًا في السوق الوطنية، سواء للاستهلاك المنزلي أو الاستخدام الغذائي اليومي.
كما تراوح القارص بين 14 و17 ألف سنتيم، في حين استقرت البطاطا الحلوة عند حدود 25 ألف سنتيم، ما يعكس محدودية العرض مقارنة بالطلب.
تشير وضعية سوق الجملة ببوقرة إلى وفرة واضحة في العرض، نتيجة دخول كميات معتبرة من الإنتاج الفلاحي الموسمي، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار نسبي في عدد من المواد الأساسية.
غير أن هذا الاستقرار يظل غير متجانس، حيث تتأثر بعض الخضر بتقلبات العرض الموسمي، وضعف التخزين، وتكاليف النقل، إضافة إلى تقلبات الطلب الاستهلاكي، خصوصًا في المدن الكبرى.
كما يلاحظ أن السوق ما يزال يعتمد بشكل كبير على العرض الفلاحي الموسمي، ما يجعل الأسعار عرضة للتغير السريع حسب وفرة الإنتاج أو تراجعه.