تشهد أسواق الجملة للخضر والفواكه عبر مختلف ولايات الوطن خلال هذه الفترة من السنة حركية تجارية كبيرة، تزامناً مع ذروة الموسم الصيفي الذي يعرف وفرة معتبرة في الإنتاج الفلاحي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حجم التموين ومستويات الأسعار.
ويعد سوق الجملة ببوقرة بولاية البليدة أحد أهم المؤشرات الوطنية التي يعتمد عليها الفلاحون والتجار لتحديد اتجاهات السوق، بالنظر إلى الكميات الكبيرة التي يستقبلها يومياً من مختلف الولايات المنتجة، قبل إعادة توزيعها نحو أسواق التجزئة في مختلف مناطق البلاد.
وخلال تعاملات أمس 12 جويلية، سجل سوق بوقرة استمراراً في وفرة معظم الخضر الموسمية، مع استقرار نسبي في الأسعار مقارنة بالأيام الماضية، رغم تسجيل تباين محدود في بعض الأصناف نتيجة اختلاف الجودة ومناطق الإنتاج وكميات التموين الوافدة إلى السوق. ويؤكد متعاملون أن السوق يعيش حالياً مرحلة من التوازن بين العرض والطلب، وهو ما سمح بالحفاظ على أسعار مستقرة في أغلب المنتجات الأساسية، مع توقع استمرار هذه الوضعية خلال الأسابيع المقبلة مع تواصل عمليات الجني في مختلف الولايات.
• البطاطا تواصل استقرارها
حافظت البطاطا، التي تبقى أكثر الخضر استهلاكاً في الجزائر، على مستوياتها السعرية المسجلة خلال الأيام الأخيرة، حيث تراوح سعر البطاطا السوفية بين 82 و89 ديناراً للكيلوغرام، فيما تراوح سعر البطاطا العادية بين 65 و75 ديناراً.
ويرى تجار الجملة أن استقرار أسعار البطاطا يعود إلى استمرار تدفق المحصول من الولايات المنتجة، إلى جانب تحسن عمليات التخزين والتنظيم داخل السوق، وهو ما ساعد على تجنب أي اضطرابات في التموين، رغم ارتفاع الطلب الذي تعرفه هذه المادة الأساسية خلال فصل الصيف.
أما الطماطم، فقد سجلت هي الأخرى استقراراً نسبياً، حيث تراوح سعرها بين 50 و85 ديناراً للكيلوغرام، وهي أسعار تعتبر في متناول تجار التجزئة مقارنة بالفترات التي تشهد اضطرابات في الإنتاج.
ويرجع المهنيون هذا الاستقرار إلى دخول كميات كبيرة من الطماطم القادمة من مختلف مناطق الإنتاج، خاصة الولايات المعروفة بزراعة الطماطم الموسمية، الأمر الذي عزز المنافسة بين المنتجين وساهم في ضبط الأسعار.
• الخيار والباذنجان والقرعة في مستويات مستقرة
تميزت معاملات اليوم بوفرة كبيرة في مختلف الخضر الصيفية التي تعرف إقبالاً واسعاً من المستهلكين خلال هذه الفترة، حيث تراوح سعر الخيار بين 30 و55 ديناراً للكيلوغرام، بينما تراوح سعر الباذنجان بين 65 و80 ديناراً، في حين سجلت القرعة أسعاراً تراوحت بين 50 و80 ديناراً.
كما استقر سعر الكابويا بين 40 و65 ديناراً، بينما حافظ الكرنب الأخضر على سعر يقارب 60 ديناراً للرأس، في حين بلغ سعر الكرنب الأحمر حوالي 80 ديناراً.
ويرى المتعاملون أن هذه الأسعار مرشحة لمزيد من الاستقرار مع استمرار وفرة الإنتاج، خاصة أن أغلب هذه المحاصيل توجد حالياً في ذروة موسمها الزراعي، وهو ما ينعكس إيجاباً على حجم الكميات المعروضة داخل السوق.
• الجزر والثوم يحافظان على مستويات مرتفعة
ورغم وفرة المنتجات الفلاحية، إلا أن بعض الأصناف ما تزال تحافظ على مستويات سعرية مرتفعة نسبياً، وفي مقدمتها الثوم الذي تراوح سعره بين 380 و450 ديناراً للكيلوغرام، نتيجة محدودية الكميات المعروضة وارتفاع تكاليف التخزين والإنتاج.
كما تراوح سعر الجزر بين 80 و120 ديناراً للكيلوغرام، بينما سجل اللفت أسعاراً تراوحت بين 250 و300 دينار، وهي مستويات يربطها المهنيون بانخفاض العرض مقارنة بالطلب، إضافة إلى اختلاف جودة المنتوج ومصدره.
أما البيطراف فقد تراوح سعره بين 45 و60 ديناراً، في حين بلغ سعر البسباس حوالي 80 ديناراً، بينما استقر سعر الكرفس عند 120 ديناراً، وربطة السلق الكبيرة عند 150 ديناراً.
وفيما يخص البصل، سجلت ربطة البصل أسعاراً تراوحت بين 53 و60 ديناراً، في ظل وفرة الإنتاج واستقرار التموين.
كما حافظت الخضر الورقية على أسعارها المعتادة، حيث تراوح سعر الشلاضة بين 150 و170 دينار، وهو ما يعكس استمرار وفرة هذا المنتوج داخل السوق.
ويؤكد التجار أن هذه الأسعار تتيح لتجار التجزئة هامشاً مناسباً لتوفير المنتجات للمستهلك النهائي بأسعار مستقرة نسبياً، خاصة مع استمرار تدفق الكميات بشكل يومي.
• اللوبيا والفلفل
وسجلت اللوبيا الخضراء (ماشطو) استقراراً عند حدود 2200 دينار، فيما بلغ سعر اللوبيا الحمراء حوالي 2800 دينار.
أما الطرشي الأحمر فقد تراوح سعره بين 1200 و1400 دينار، بينما تراوح سعر الطرشي العادي بين 800 و1200 دينار، وسجل الفلفل الحار مستويات مماثلة تراوحت بين 800 و1200 دينار، مع اختلاف الأسعار حسب الجودة والحجم.
ويرجع المهنيون هذا الاستقرار إلى تواصل الطلب من وحدات التحويل المنزلي والصناعي، التي تنشط بشكل كبير خلال فصل الصيف، تزامناً مع موسم تحضير المخللات.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..