حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تحولت حادثة قتل كلب ضال في تركيا إلى قضية رأي عام أثارت جدلاً واسعاً بين المدافعين عن حقوق الحيوانات والمطالبين بحماية المواطنين من مخاطر الكلاب السائبة. فبعد سنوات من وقوع الحادثة، لا يزال المواطن التركي أورتشون مافيش يواجه احتمال السجن بسبب إطلاقه النار على كلب قال إنه كان يشكل خطراً على ابنه.
وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2022 عندما أقدم مافيش، البالغ من العمر 46 عاماً، على قتل كلب ضال في مدينة إزميت شمال غربي تركيا، مؤكداً أن الحيوان هاجم ابنه أكثر من مرة خلال أيام متتالية. غير أن الحادثة لم تنته عند هذا الحد، إذ بادر ناشطون في مجال حقوق الحيوان إلى رفع دعوى قضائية ضده بتهمة القتل العمد لحيوان أليف.
ومنذ ذلك الوقت، تنقلت القضية بين عدد من المحاكم، وشهدت تطورات قانونية متباينة. ففي عام 2024 حصل مافيش على حكم بالبراءة استند إلى مبدأ “الضرورة”، إلا أن معارضي القرار طعنوا فيه، ما دفع القضاء إلى إعادة النظر في الملف مجدداً.
وأصبحت القضية رمزاً للانقسام القائم في المجتمع التركي بشأن التعامل مع الكلاب الضالة التي تنتشر بأعداد كبيرة في المدن والبلدات. فبينما يرى مؤيدو مافيش أنه تصرف لحماية أسرته، يعتبر ناشطون أن قتل الحيوان لم يكن مبرراً.
وتزامنت القضية مع نقاشات أوسع حول القوانين الخاصة بحماية الحيوانات، خاصة بعد إقرار تعديلات تلزم البلديات بجمع الكلاب الضالة وإيوائها في مراكز مخصصة، في محاولة لتحقيق توازن بين حماية الإنسان ورعاية الحيوان.