كشف السفير الأوكراني لدى الجزائر، أولكسندر فورونين، أن بلاده صدّرت نحو 2.5 مليون طن من القمح إلى الجزائر خلال سنة 2025، مؤكداً استعداد كييف لتعزيز التعاون مع الجزائر في المجال الفلاحي.
وجاءت تصريحات الدبلوماسي الأوكراني خلال لقاء جمعه بعدد من ممثلي أسرة الإعلام الوطنية بمقر السفارة الأوكرانية، حيث تناول واقع العلاقات الثنائية بين الجزائر وأوكرانيا وآفاق تطويرها، مع التركيز على القطاعات الاقتصادية والفلاحية، إلى جانب إمكانية توسيع التعاون ليشمل مجالات تقنية مرتبطة بمعالجة آثار الإشعاعات النووية.
وفي هذا السياق، أشار فورونين إلى أن حجم التبادل التجاري بين الجزائر وأوكرانيا بلغ حوالي 736 مليون دولار خلال سنة 2025، معتبراً أن الأرقام المسجلة تفتح المجال أمام توسيع التعاون في قطاعات متعددة، وفي مقدمتها الفلاحة والصناعات المرتبطة بها.
ويكتسي التعاون الزراعي أهمية خاصة بالنسبة للجانبين، بالنظر إلى موقع الجزائر كأحد الأسواق المهمة للحبوب، مقابل امتلاك أوكرانيا خبرة واسعة في إنتاج وتصدير القمح والشعير والحبوب الأخرى.
وتطرق السفير الأوكراني إلى تأثير الحرب الدائرة في بلاده على قطاع الحبوب، وفي هذا السياق، دعا السفير الجزائر إلى لعب دور في دعم وتأمين مسارات تصدير الحبوب، مستنداً إلى ما وصفه بالعلاقات التي تربط الجزائر بمختلف أطراف الصراع، بما يمكن أن يساهم في تسهيل حركة الصادرات الأوكرانية ورفع القيود التي تعيق وصول المنتجات الزراعية إلى الأسواق.
وفيما يتعلق بإمكانية تطوير استثمارات أوكرانية مباشرة في مجال زراعة القمح والشعير والحبوب في الجزائر، خاصة في ظل النتائج التي حققتها بعض التجارب الزراعية، أكد فورونين وجود مباحثات بين وزارتي الفلاحة في البلدين.
وأوضح أن هذه المشاورات تركز على بحث فرص التعاون وتبادل الخبرات والاستثمار في القطاع الزراعي، معبراً عن تفاؤله بمسار المباحثات، ومؤكداً أن البلدين يسيران، حسب تعبيره، في الاتجاه الصحيح.
ويمكن لهذا التعاون، في حال تجسيده، أن يفتح المجال أمام نقل تقنيات وخبرات مرتبطة بزراعة الحبوب، وتحسين المردودية، وتطوير طرق استغلال الأراضي الزراعية، إلى جانب تعزيز القدرات في مجالات التخزين والتسويق والتحويل.
كما يتقاطع ذلك مع توجه الجزائر نحو توسيع الإنتاج الزراعي، خاصة في المناطق الصحراوية، والاستفادة من التقنيات الحديثة من أجل رفع إنتاج الحبوب وتقليص فاتورة الاستيراد وتعزيز الأمن الغذائي.
وتكشف تصريحات السفير الأوكراني عن رغبة كييف في توسيع نطاق التعاون مع الجزائر من العلاقات التجارية التقليدية إلى شراكات أكثر تنوعاً، تشمل الزراعة والاستثمار ونقل التكنولوجيا والخبرات البيئية والتقنية.
ويأتي قطاع الحبوب في مقدمة المجالات التي يمكن أن تشهد تعاوناً أكبر، بالنظر إلى حاجة الجزائر المستمرة إلى تأمين الإمدادات وتعزيز إنتاجها المحلي، مقابل الخبرة الأوكرانية الواسعة في إنتاج القمح والحبوب وتخزينها وتصديرها.
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..