حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

احتضنت ولاية أولاد جلال فعاليات الطبعة السابعة من تظاهرة كبش أولاد جلال، في أجواء مميزة تعكس عمق الارتباط بين المربين وهذه السلالة العريقة، وذلك بمشــاركة نحو 40 عارضًا من مختلف ولايات الوطن، في حدث فلاحي بارز يكرّس أهمية الثروة الحيوانية كركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الغذائي.

وشهدت التظاهرة إقبالًا لافتًا من المربين والمهنيين والمهتمين بقطاع تربية المواشي، حيث تم عرض نماذج متنوعة من أجود الكباش التي تشتهر بها المنطقة، والتي تُعد من بين أفضل السلالات المحلية من حيث جودة اللحم، القدرة على التأقلم مع الظروف المناخية القاسية، والمردودية الإنتاجية العالية. كما أتاحت هذه المناسبة فرصة حقيقية لتبادل الخبرات بين المربين، والاطلاع على أحدث أساليب التربية والتغذية والتحسين الوراثي.

وتُعتبر سلالة أولاد جلال من أهم الثروات الحيوانية في الجزائر، حيث تحظى بسمعة وطنية واسعة بفضل خصائصها المميزة، ما جعلها محور اهتمام العديد من المربين والمستثمرين في مجال تربية الأغنام. وتأتي هذه التظاهرة لتعزز جهود الحفاظ على هذه السلالة وتطويرها، من خلال تشجيع المنافسة الإيجابية بين المربين وتحفيزهم على تحسين جودة الإنتاج.

كما شكلت هذه الطبعة فضاءً مفتوحًا للنقاش حول التحديات التي تواجه شعبة تربية الأغنام، من بينها ارتفاع تكاليف الأعلاف، وتأثير التغيرات المناخية، والحاجة إلى دعم أكبر في مجالات التكوين والمرافقة التقنية، بالإضافة إلى ضرورة تطوير قنوات التسويق لضمان استقرار دخل المربين.

وساهمت هذه التظاهرة أيضًا في تنشيط الحركة الاقتصادية محليًا، حيث تعد مثل هذه الفعاليات فرصة لتعزيز الاقتصاد الريفي، وتشجيع الاستثمارات في مجال تربية المواشي، إلى جانب الترويج للمنتجات الحيوانية المحلية وفتح آفاق جديدة أمام تسويقها داخل وخارج الوطن.

وفي هذا السياق، يؤكد المهتمون أن تنظيم مثل هذه المعارض والتظاهرات الفلاحية يشكل دعامة أساسية لتطوير القطاع، من خلال خلق فضاءات للتلاقي بين مختلف الفاعلين، وتبادل المعارف، وتعزيز روح الابتكار في مجال تربية المواشي، بما يواكب التحولات الحديثة في القطاع الفلاحي.

تظاهرة كبش أولاد جلال ليست مجرد عرض تقليدي، بل هي منصة استراتيجية لتثمين سلالة وطنية متميزة، ودعم المربين، وتعزيز مكانة الجزائر في مجال تربية الأغنام، في خطوة نحو تحقيق تنمية فلاحية مستدامة واقتصاد ريفي قوي.