حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أطلقت الوكالة الولائية لتسيير القرض المصغر بسطيف، يوم الأحد 6 ديسمبر 2026، الحملة الإعلامية والتحسيسية الخاصة بـبرنامج توسعة المؤسسات، من خلال تنظيم خرجة ميدانية إلى مؤسسة مصغرة ممولة في إطار جهاز الوكالة، تنشط في مجال صناعة الحلويات التقليدية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن البرنامج المسطر بالتنسيق مع الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر «أونجام»، بهدف التعريف بفرص التوسع المتاحة أمام المؤسسات المصغرة وتشجيع أصحاب الأنشطة الناجحة على الانتقال إلى مراحل جديدة من النمو وتطوير المنتجات والخدمات.
وشكلت الزيارة الميدانية فرصة للاطلاع عن قرب على تجربة المؤسسة المستفيدة، ومتابعة طبيعة نشاطها وإمكانات تطويره، خاصة في ظل ما أظهرته من قابلية للنمو والتوسع.
وفي هذا الإطار، قامت مصالح الوكالة بتشجيع صاحبة المؤسسة على الاستفادة من فرص توسعة النشاط، بما يسمح لها بتطوير منتجاتها ورفع قدراتها الإنتاجية وتعزيز حضورها في السوق.
وتكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة بالنسبة للمؤسسات المصغرة، إذ إن نجاح المشروع لا يتوقف عند مرحلة الإنشاء والحصول على التمويل، وإنما يرتبط كذلك بقدرته على الاستمرار والتطور والاستجابة لمتطلبات السوق.
ويرمي برنامج توسعة المؤسسات إلى منح أصحاب المشاريع الناشطة فرصة لتطوير نشاطاتهم من خلال إدخال تجهيزات أو منتجات جديدة، أو توسيع النشاط الرئيسي، بما يسمح بتحسين الإنتاجية ورفع القدرة التنافسية.
وتؤكد المعطيات الرسمية أن أونجام تضطلع بمهام دعم ونصح ومرافقة المستفيدين ومتابعة أنشطتهم، إلى جانب مساعدتهم لدى مختلف الهيئات والمؤسسات المرتبطة بتنفيذ مشاريعهم.
كما يأتي التركيز على توسعة النشاط في سياق أوسع لدعم استمرارية المؤسسات المصغرة، حيث سبق للوكالة أن أبرمت اتفاقية تعاون مع الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية بهدف تعزيز وتوسيع نشاط المقاولين المستفيدين من القروض المصغرة، وتوفير مزيد من الدعم والتوجيه لتمكينهم من تطوير مشاريعهم وضمان استدامتها.
وتبرز تجربة المؤسسة المصغرة التي تمت معاينتها بسطيف أهمية الأنشطة المرتبطة بالمنتجات التقليدية، باعتبارها تجمع بين البعد الاقتصادي والحفاظ على المنتجات المحلية والموروث الغذائي.
ومن شأن توسيع مثل هذه النشاطات أن يساهم في تحسين جودة المنتجات، وتنويعها، وتطوير طرق إنتاجها وتسويقها، إلى جانب خلق فرص جديدة للنشاط والتشغيل كلما انتقلت المؤسسة إلى مستويات أكبر من الإنتاج.
كما يمكن أن يشكل تطوير المنتجات التقليدية فرصة لفتح أسواق جديدة، خصوصًا مع تنامي الاهتمام بالمنتجات المحلية والحرفية والغذائية ذات الطابع التقليدي.
وتعكس هذه الخرجة الميدانية توجه الوكالة الولائية بسطيف نحو جعل التحسيس والمرافقة جزءًا مستمرًا من علاقتها بالمؤسسات المصغرة، بدل الاقتصار على مرحلة منح التمويل.
ويتيح الحضور الميداني لمصالح الوكالة التعرف على احتياجات المؤسسات الناشطة، وتحديد فرص النمو، وتوجيه أصحاب المشاريع نحو الآليات المتاحة لتطوير نشاطاتهم، بما يعزز فرص الاستمرارية والنجاح.
وتندرج الحملة الإعلامية والتحسيسية في هذا الإطار، من خلال تعريف أصحاب المؤسسات بإمكانيات الانتقال من مشروع مصغر إلى نشاط أكثر قدرة على الإنتاج والمنافسة، مع الاستفادة من آليات المرافقة والتوجيه التي توفرها الوكالة.