عقدت الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر (أونجام)، أمس، جلسة عمل خصصت لتجسيد اتفاقية التعاون المبرمة مع الغرفة الجزائرية للصيد البحري وتربية المائيات، وذلك بهدف وضع برنامج عمل مشترك يترجم بنود الاتفاقية إلى إجراءات ميدانية تدعم الشباب وحاملي المشاريع الراغبين في الاستثمار في قطاع الصيد البحري وتربية المائيات.
وأشرفت على الاجتماع المديرة العامة للوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر، السيدة سعاد بن جميل، بحضور المدير العام للغرفة الجزائرية للصيد البحري وتربية المائيات نبيل عويش، مرفوقًا بمدير غرفة الصيد البحري وتربية المائيات لولاية بومرداس، حواس إسماعيل، ومدير غرفة الصيد البحري وتربية المائيات لولاية عين الدفلى زدام شكيب، ورئيس اللجنة التقنية لتربية المائيات القارية طارق بن علي، إلى جانب عدد من إطارات الوكالة.
وخصصت جلسة العمل لمتابعة مدى تقدم تنفيذ بنود اتفاقية التعاون، مع الشروع في إعداد برنامج عملي يحدد آليات التنسيق والتعاون بين المؤسستين، بما يضمن تجسيد الأهداف المسطرة على أرض الواقع، خاصة ما يتعلق بتشجيع الاستثمار المصغر في قطاع الصيد البحري وتربية المائيات.
كما تم خلال اللقاء بحث السبل الكفيلة بتوسيع مجالات التعاون بين الطرفين، من خلال وضع آليات مشتركة لمرافقة أصحاب الأفكار والمشاريع، وتسهيل استفادتهم من برامج التمويل والتكوين والتأطير، بما يساهم في رفع عدد المؤسسات المصغرة الناشطة في هذا القطاع.
وأكد المشاركون أهمية تعزيز ثقافة المقاولاتية لدى الشباب، من خلال التعريف بالفرص الاستثمارية التي يوفرها قطاع الصيد البحري وتربية المائيات، والذي يعد من القطاعات الواعدة القادرة على خلق الثروة ومناصب الشغل، خاصة في ظل التوجه الوطني نحو تنويع الاقتصاد وتعزيز الأمن الغذائي.
وفي هذا الإطار، ستعمل المؤسستان على تنظيم حملات إعلامية وأيام تحسيسية لفائدة الشباب وحاملي المشاريع، للتعريف بالإمكانات الاستثمارية المتاحة، وكذا مختلف صيغ التمويل والمرافقة التي توفرها الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر.
وشكلت الجلسة فرصة لاستعراض آليات التمويل التي توفرها وكالة أونجام لفائدة أصحاب المشاريع، إلى جانب خدمات المرافقة والمتابعة التي تضمن استمرارية النشاط وتحسين فرص نجاح المؤسسات المصغرة.
وفي المقابل، ستتكفل الغرفة الجزائرية للصيد البحري وتربية المائيات بتوفير برامج التكوين والتأهيل التقني، ونقل المعارف والخبرات لفائدة المستثمرين الجدد، بما يسمح لهم باكتساب المهارات الضرورية لإنجاح مشاريعهم وتحقيق مردودية اقتصادية مستدامة.
كما تم التأكيد على أهمية التكامل بين التمويل والتكوين باعتباره أحد العوامل الأساسية لضمان نجاح المشاريع، خصوصًا في القطاعات التقنية التي تتطلب مرافقة متخصصة خلال مختلف مراحل إنجاز المشروع.
ويندرج هذا التعاون في إطار الجهود الرامية إلى ترقية المقاولاتية المحلية، وتشجيع الاستثمار المنتج في الأنشطة المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، من خلال استغلال الإمكانات التي يزخر بها قطاع الصيد البحري وتربية المائيات، سواء في تربية الأسماك البحرية أو القارية، أو في الصناعات والخدمات المرتبطة بها.
ويراهن الطرفان على أن يسهم تنفيذ برنامج العمل المشترك في استقطاب عدد أكبر من الشباب نحو هذا المجال، وخلق مؤسسات مصغرة قادرة على توفير فرص عمل جديدة، والمساهمة في رفع الإنتاج الوطني من المنتجات السمكية، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز التنمية المحلية.
وفي ختام اللقاء، جدد الطرفان التزامهما بمواصلة التنسيق والعمل المشترك لتجسيد مختلف محاور الاتفاقية، من خلال وضع رزنامة للأنشطة والبرامج المشتركة، وتكثيف المبادرات الموجهة لفائدة الشباب، بما يعزز الاستثمار في قطاع الصيد البحري وتربية المائيات، ويدعم إنشاء مشاريع اقتصادية مستدامة تسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المحلية.
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..