حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

كشفت وزارة الفلاحة أن السلطات العمومية، بصدد اتخاذ جملة من الإجراءات العملية لدعم مهنيي شعبة الطماطم من بينها إعداد نص تنظيمي جديد يهدف إلى تسهيل الحصول على بطاقة الفلاح، وإطلاق مبادرات لإنتاج البذور الهجينة محليًا إلى جانب تطوير آليات تمويل وتأمين تتلاءم مع خصوصيات الشعبة.

المهدي وليد: الجزائر تتمكن من الاستغناء عن استيراد الطماطم الصناعية

شدد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين المهدي وليد، ووزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، على ضرورة تعزيز تنظيم شعبة الطماطم وتطوير آليات تمويلها وتأمينها، بما يضمن وفرة المنتوج واستقرار الأسعار، حسب ما أفاد به، أمس الثلاثاء، بيان مشترك للوزارتين.
جاء ذلك خلال لقاء وطني، الاثنين، خصص لشعبة الطماطم، بحضور إطارات من القطاعين ومنتجين ومحولين يمثلون 31 ولاية، إلى جانب رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة.
وأكد وزير الفلاحة، في مستهل اللقاء، أن الشعبة سجلت “ديناميكية إيجابية” خلال السنوات الأخيرة، مبرزا تمكن الجزائر من الاستغناء عن الاستيراد، لاسيما في مجال الطماطم الصناعية، بفضل دعم الدولة وجهود المنتجين، داعيا إلى مواصلة العمل للحفاظ على هذا المنحى وضمان تموين السوق بانتظام.

عبد اللطيف: تحسين آليات التوزيع ومحاربة الممارسات غير القانونية

من جهتها، أوضحت عبد اللطيف أن شعبة الطماطم تعد “استراتيجية”، مشددة على أهمية تحسين آليات التوزيع ومحاربة الممارسات غير القانونية التي قد تؤثر على استقرار السوق، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان انسيابية المنتوج من المنتج إلى المستهلك.
وشهد اللقاء نقاشا بين مهنيي الشعبة، تم خلاله عرض أبرز الانشغالات، لاسيما ما يتعلق بالعقار الفلاحي ومياه السقي والتمويل والتأمين والتحويل والتسويق، إضافة إلى نقص اليد العاملة والتغيرات المناخية واستيراد المدخلات.
وفي هذا السياق، أعلن وليد عن جملة من الإجراءات قيد التحضير، تشمل إعداد مرسوم تنفيذي لتسهيل الحصول على بطاقة الفلاح وتشجيع تنظيم المهنيين في تعاونيات، إلى جانب إطلاق مبادرات لإنتاج البذور الهجينة محليا وتقليص تكاليف الإنتاج.
كما أشار إلى العمل على تطوير آليات تمويل وتأمين ملائمة لخصوصيات الشعبة، فضلا عن تخصيص مناطق صناعية موجهة لتحويل المنتجات الفلاحية عبر مختلف الولايات.
وأكد الطرفان أن هذا اللقاء يندرج ضمن مقاربة تشاركية بين القطاعات المعنية، بهدف تعزيز الأمن الغذائي الوطني وضمان استقرار السوق.
ويأتي هذا اللقاء في سياق مقاربة حكومية شاملة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي الوطني، من خلال دعم الشعب الاستراتيجية وتنظيم السوق بشكل أكثر فعالية، بما يضمن وفرة المنتوج واستقرار الأسعار على مدار السنة. كما يعكس هذا التوجه حرص السلطات على اعتماد العمل التشاركي بين مختلف الفاعلين، من منتجين ومحوّلين ومؤسسات تنظيمية، بهدف بناء منظومة فلاحية وتجارية أكثر توازنًا واستدامة.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على أن تطوير شعبة الطماطم يمثل ركيزة أساسية في السياسة الفلاحية الوطنية، ليس فقط من زاوية الإنتاج، بل أيضًا من حيث التنظيم والتسويق وضبط السوق، بما يضمن حماية المستهلك ودعم الفلاح في آن واحد. وبين التحديات الميدانية والإصلاحات الهيكلية المرتقبة، يبدو أن هذه الشعبة تتجه نحو مرحلة جديدة من إعادة التنظيم، تقوم على الشفافية والانضباط وتعزيز الإنتاج المحلي، في إطار رؤية أوسع ترمي إلى تحقيق الاستقرار الغذائي والاقتصادي في الجزائر.