تمكنت مصالح الحماية المدنية، خلال الـ24 ساعة الأخيرة، من إخماد 72 حريقا من أصل 80، وذلك بعدة ولايات من البلاد، حسبما أفادت به، امس الأحد حصيلة للمديرية العامة للحماية المدنية.
تمكّنت فرق الحماية المدنية الجزائرية، الليلة الماضية، من السيطرة على حريقين مهولين في ولايتي بومرداس وسكيكدة، ونجحت بجهودها المتواصلة في إخماد عدد معتبر من الحرائق خلال الـ24 ساعة الأخيرة.
وفصّل بيان للحماية المدنية أمس الأحد، في الوضعية المتعلقة بحرائق الغابات، الأدغال، الأحراش، المحاصيل الزراعية وواحات النخيل، خلال 24 الساعة الأخيرة، وإلى غاية الساعة السابعة صباحا، حيث تم إخماد 72 حريقا من إجمالي 80 حريقا نشب في ولايات مختلفة، فيما تتواصل عمليات إخماد ثمانية حرائق في كل من ولاية سوق أهراس، سكيكدة، الطارف، سعيدة، بجاية، جيجل، تيزي وزو، وبومرداس .
وأوضح البيان أن أهم الحرائق سجلت في ولاية سكيكدة وتحديدا ببلدية قنواع، أين امتد الحريق خلال ساعات الليل، مما شكّل تهديدا للسكنات، دفع إلى القيام بإجلاء وقائي لعدد من العائلات، مع تسخير 37 شاحنة إطفاء، إلى جانب طائرة BE200 وطائرتي إخماد من نوع AT802 . كما تمكنت فرق الحماية المدنية من السيطرة على حريق مهول ببلدية الناصرية في ولاية بومرداس.
الحماية المدنية تؤكد التحكم في 97 بالمائة من الحرائق
وتمكنت وحدات الحماية المدنية، مدعومة بمفارز من الجيش الوطني الشعبي وأعوان مديرية الغابات ومختلف أجهزة الدولة، من التحكم في 97 بالمائة من الحرائق التي مست مختلف ولايات الوطن نتيجة الارتفاع المحسوس في درجات الحرارة.
وفي هذا الصدد، أوضح المكلف بالإعلام والاتصال بالمديرية العامة للحماية المدنية، الملازم أول كريم بن فحصي، أنه تم منذ اندلاع موجة الحرائق بتاريخ 8 جويلية إلى غاية الساعة الواحدة من زوال اول أمس، إخماد 1838 حريق من أصل 1850، أي ما يمثل “نسبة تحكم تجاوزت 97 بالمائة”.
ولفت إلى أن هذه النتائج تحققت بفضل “تسخير أجهزة الدولة لكافة الإمكانيات المادية والبشرية للسيطرة على الحرائق”، وذلك من خلال “خطط واستراتيجيات محكمة تتمثل في إجلاء السكان من المناطق المتضررة إلى أماكن آمنة وكذا حماية الممتلكات والمرافق العمومية”، فضلا عن “إخماد ألسنة اللهب والحفاظ على الثروة الحيوانية والغابية”.
واعتبر أن عدد الحرائق في انخفاض مستمر مقارنة بالأيام الماضية، حين كان يتم تسجيل “معدل ما بين 70 إلى 80 حريقا في اليوم”.
وفي سياق ذي صلة، نوه الملازم أول كريم بن فحصي بالهبة التضامنية للمواطنين الذين تدخلوا بشكل عفوي للمساهمة في إخماد الحرائق.
هبة تضامنية للمواطنين فريدة من نوعها
وأضاف أن هذه الهبة التضامنية “الفريدة من نوعها” رسمت “صورة مشرقة شارك فيها أبناء الوطن الواحد من مواطنين وأفراد الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي والمصالح الغابية والفلاحية والعمال”.
بدورها، تواصل مفارز الجيش الوطني الشعبي تدخلاتها الميدانية لمد يد العون لمصالح الحماية المدنية ومديريات الغابات قصد المساهمة في إخماد النيران على مستوى عدة ولايات.
وتنفيذا لتعليمات القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، تم تسخير جميع الإمكانيات البشرية والمادية، على غرار إقحام تعداد هام من الوحدات المتواجدة بالمناطق المتضررة وكذا الوسائل التابعة للقوات الجوية المتمثلة في طائرات BERIEV Be200التي تقدر سعة حمولتها بـ 12 ألف لتر من المياه ومروحيات MI 26 بقدرة استيعاب تصل إلى 15 ألف لتر، والتي نفذت عدة طلعات جوية في أوقات مختلفة وذلك حسب الظروف وتقدير الموقف الجوي.
وبالإضافة إلى ذلك، تم إقحام العديد من الآليات والجرافات وشاحنات الإطفاء وصهاريج المياه وسيارات الإسعاف.
وفي نفس السياق، قامت مفارز الجيش الوطني الشعبي المشاركة في هذه العمليات، خاصة الوحدات العائمة، بنقل وإجلاء السكان القاطنين بالقرب من المناطق التي مستها الحرائق وتقديم الإسعافات الأولية لهم.
وأكدت وزارة الدفاع الوطني أن جميع وحدات الجيش الوطني الشعبي “تبقى مجندة لأداء هذا الواجب الوطني إلى غاية السيطرة النهائية على الحرائق والإخماد الكلي لها”.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..