حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تُعد مرحلة الإزهار من أكثر المراحل حساسية في الدورة الإنتاجية لشجرة الزيتون، إذ تحدد إلى حد كبير حجم المحصول وجودته في نهاية الموسم. ويؤكد مختصون في الإرشاد الزراعي أن نجاح هذه المرحلة يتطلب اتباع جملة من الممارسات التقنية التي تساعد على تثبيت الأزهار والحد من تساقطها، بما يرفع نسبة عقد الثمار ويحسن المردودية.
وأوضح المختصون أن شجرة الزيتون تنتج خلال فترة الإزهار ما يقارب 500 ألف زهرة في الشجرة الواحدة، إلا أن نسبة ضئيلة فقط، تتراوح بين 1 و2 بالمائة، تتحول إلى ثمار مكتملة النمو، وهو ما يجعل العناية بهذه المرحلة أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق إنتاج اقتصادي مجزٍ.
وأكدوا أن من أبرز التوصيات الواجب مراعاتها تجنب الري خلال فترة الإزهار، لأن زيادة الرطوبة في هذه المرحلة قد تؤثر سلبًا على عملية التلقيح والإخصاب، وتزيد من تساقط الأزهار، خاصة في الظروف المناخية غير المستقرة.
كما شددوا على أهمية العناية الدورية بالأشجار قبل موسم الإزهار، من خلال إجراء التقليم لإزالة الأفرع غير المنتجة وتحسين تهوية الشجرة، إلى جانب خدمة التربة والمحافظة على برنامج ري منتظم خلال المراحل السابقة للإزهار، بما يضمن نموًا متوازنًا للشجرة ويهيئها للإثمار.
وأشار المختصون إلى أن التغذية المعدنية المتوازنة تلعب دورًا مهمًا في تحسين عقد الثمار، لاسيما من خلال توفير عنصري البوتاسيوم والبورون، اللذين يسهمان في تعزيز خصوبة الأزهار، وتحسين عملية الإخصاب، وتقليل نسبة التساقط، فضلاً عن دعم نمو الثمار في مراحلها الأولى.
وفي هذا السياق، ينصح بعض المختصين باستعمال منظمات النمو خلال فترة الإزهار، مثل مستحضر “فلوراتون”، الذي يحتوي على مادتي ألفا نفتيل أسيتيك (0.45%) وألفا نفتيل أسيتاميد (1.25%)، حيث يساعد – وفق التوصيات الفنية الخاصة بالمنتج – على تثبيت الأزهار وتشجيع عقد الثمار، كما يساهم في تنشيط النمو الخضري والجذري وتحسين قدرة النبات على تحمل بعض الظروف البيئية، مثل الصقيع أو الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
ويتم استعمال هذا المستحضر عن طريق الرش الورقي، وفق الجرعات الموصى بها من طرف الشركة المصنعة أو المهندس الزراعي المشرف، مع ضرورة احترام التعليمات الفنية لتفادي أي تأثيرات غير مرغوبة.
ويؤكد خبراء الزراعة أن نجاح موسم الزيتون لا يعتمد على التدخل خلال الإزهار فقط، بل يبدأ منذ نهاية الموسم السابق، من خلال تطبيق برنامج متكامل يشمل التقليم والتسميد وخدمة التربة ومكافحة الآفات والأمراض، وهو ما يضمن أشجارًا قوية قادرة على إعطاء محصول وفير وثمار ذات جودة عالية.