حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

في إطار الاحتفال باليوم الإفريقي لمكافحة الفساد، أشرفت سليمة مسراتي، رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، على إطلاق سبع مبادرات نموذجية تجسد انتقال المؤسسات العمومية إلى مرحلة ترسيخ آليات الامتثال والحوكمة الرشيدة.
وشملت هذه المبادرات: وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري: إرساء آلية للإنذار الداخلي بما يعزز الكشف المبكر عن المخاطر وترسيخ ثقافة الوقاية داخل القطاع.
وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل: إرساء آلية لتسهيل الولوج إلى المعلومة، تكريسًا لمبدأ الشفافية وتعزيزًا لحق المواطن في الوصول إلى المعلومات.
وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة: إعداد مدونة لقواعد السلوك وأخلاقيات المهنة لترسيخ قيم النزاهة والمسؤولية في الأداء المهني.
المديرية العامة للأمن الوطني: إعداد خارطة لمخاطر الفساد وفق منهجية استباقية لتحديد المخاطر ومعالجتها.
المديرية العامة للحماية المدنية: إرساء آلية للحد من تضارب المصالح بما يضمن تعزيز النزاهة والحياد في أداء المهام. المديرية العامة للضرائب: إعداد دليل للرقابة الداخلية لتطوير منظومة الرقابة وتعزيز كفاءة التسيير. المديرية العامة للجمارك: إرساء نظام للمتابعة والتقييم يضمن قياس الأداء وتحسين فعالية آليات الوقاية والامتثال.
وتندرج هذه المبادرات ضمن المسار الذي تقوده السلطة العليا لتعزيز منظومات النزاهة داخل المؤسسات، وترسيخ ثقافة الامتثال المؤسسي، بما يسهم في تحسين الأداء الإداري والاقتصادي، وتعزيز الثقة، ودعم جهود الدولة في بناء إدارة عصرية قائمة على الشفافية والحوكمة الرشيدة.
وأبرزت رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، سليمة مسراتي، أول أمس، أن الجزائر تعد شريكا فاعلا في المبادرات الإفريقية الرامية إلى تطوير منظومات النزاهة والحوكمة.
وخلال يوم دراسي حول مؤشر النجاعة “نزاهة”، نظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في إطار إحياء اليوم الإفريقي لمكافحة الفساد، قالت السيدة مسراتي أنه و”انطلاقا من قناعتها الراسخة بأن مكافحة الفساد مسؤولية جماعية تتجاوز الحدود الوطنية، حرصت الجزائر على أن تكون شريكا فاعلا في مختلف المبادرات الإفريقية الرامية إلى تطوير منظومات النزاهة والحوكمة وعلى أن تسهم بخبراتها وتجاربها في دعم العمل الإفريقي المشترك، إيمانها منها بأن مستقبل القارة يبنى بالتعاون وتقاسم الممارسات الفضلى”.
وضمن هذا المسعى، واصلت الجزائر “حضورها الفاعل” في مختلف الفضاءات الإفريقية المتخصصة، كما عملت على “توثيق علاقات التعاون مع نظيراتها في الدول الإفريقية، من خلال تبادل الخبرات وتطوير القدرات والمشاركة في إعداد المبادرات المشتركة، بما يعزز التقارب المؤسسي ويسهم في بناء رؤية إفريقية موحدة لمواجهة مخاطر الفساد”، تضيف مسراتي.
كما ذكرت بانتخاب الجزائر نائبا ثانيا لرئيس جمعية الهيئات الإفريقية لمكافحة الفساد، وذلك لعهدة تمتد لأربع سنوات، ما يمثل، مثلما أكدت،”اعترافا قاريا بالمكانة التي أصبحت تحتلها الجزائر في مجال تعزيز النزاهة والوقاية من الفساد وبقدرتها على الإسهام في تطوير العمل الإفريقي المشترك ومواصلة الدفع نحو بناء فضاء قاري يقوم على الشفافية وسيادة القانون والإدارة الرشيدة”.
وبعد أن لفتت إلى أن تنظيم هذا اللقاء تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، يحمل “دلالة خاصة”، لكونه انعكاسا للأهمية البالغة التي توليها الدولة الجزائرية لتعزيز معايير الشفافية والنزاهة وتكريس الحوكمة الرشيدة، باعتبارها “خيارات استراتيجية في مسار بناء الجزائر المنتصرة”، أشارت السيدة مسراتي إلى أن الجزائر تحيي هذه المناسبة القارية وهي “تستحضر مسار الإصلاح المؤسسي القائم على قناعة راسخة بأن التنمية المستدامة لا يمكن أن تنفصل عن الحوكمة الرشيدة وبأن حماية المال العام تبدأ ببناء مؤسسات قوية قادرة على الوقاية قبل القمع وعلى التقييم قبل التصحيح وعلى ترسيخ ثقافة النزاهة باعتبارها مسؤولية جماعية”.
وقد جعلت الجزائر من هذا التوجه “ورقة طريق تتماشى مع الرؤية التي يقودها رئيس الجمهورية، والتي أرست مرحلة جديدة من الإصلاحات العميقة، قوامها تحديث مؤسسات الدولة وتعزيز الشفافية وتكريس المساءلة وتثمين الرقمنة وتحسين الخدمة العمومية وتوفير بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، بما يعزز الثقة ويكرس دولة القانون”، تتابع رئيس السلطة العليا.