حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في خطوة جديدة لدعم البحث العلمي وتعزيز الابتكار في القطاع الفلاحي، وقع مركز البحث في تكنولوجيات التغذية الزراعية ببجاية اتفاقية شراكة مع المعهد الوطني الجزائري للبحث الزراعي، بهدف توحيد الجهود العلمية وتطوير حلول مبتكرة تستجيب لتحديات الفلاحة والصناعات الغذائية، وتدعم توجهات الدولة نحو تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.
وجرى توقيع الاتفاقية بمناسبة الاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس المعهد الوطني الجزائري للبحث الزراعي، حيث تشكل هذه المبادرة إطاراً جديداً للتعاون بين مؤسستين بحثيتين رائدتين، بما يسمح بتكثيف العمل المشترك في مجالات البحث والتطوير والابتكار.
وأكدت مديرة مركز البحث في تكنولوجيات التغذية الزراعية، البروفيسور نوال بوشربة، أن الاتفاقية ستؤسس لتكامل حقيقي بين المؤسستين من خلال تطوير مشاريع بحثية مشتركة، وتشجيع نقل التكنولوجيا، وتثمين نتائج البحوث العلمية، إلى جانب الاستغلال المشترك للهياكل والتجهيزات العلمية والتقنية المتوفرة لدى الطرفين.
وأوضحت أن هذه الشراكة تهدف أيضاً إلى تعزيز تبادل الخبرات والكفاءات العلمية، وتوفير فضاءات لتكوين الباحثين، وتشجيع الابتكار في مجالات الفلاحة والصناعات الغذائية، بما يسهم في تقديم حلول علمية قابلة للتجسيد الميداني، ومرافقة التنمية الاقتصادية والعلمية في الجزائر.
وأضافت أن الاتفاقية تمثل انطلاقة لشراكة استراتيجية ومستدامة تقوم على التميز العلمي والبحث التطبيقي، بما يخدم المصلحة الوطنية ويواكب التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي، وتطوير الإنتاج الزراعي، وتحسين جودة الصناعات الغذائية.
من جهته، اعتبر مدير المحطة التجريبية للمعهد الوطني الجزائري للبحث الزراعي بوادي غير، خير الدين تيطوح، أن هذه الاتفاقية تعد خطوة “حتمية”، بالنظر إلى تقاطع مجالات البحث والاهتمامات العلمية بين المؤسستين، وهو ما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون في مشاريع بحثية ذات أثر اقتصادي وتنموي.
وأشار إلى أن الشراكة ستسمح بإطلاق برامج بحث مشتركة وتنظيم ملتقيات وتظاهرات علمية متخصصة في الابتكار الزراعي والصناعات الغذائية، فضلاً عن تبادل الخبرات بين الباحثين وتطوير آليات العمل المشترك.
كما أبرز أن الاتفاقية تمنح حاملي المشاريع المبتكرة فرصة الاستفادة من خدمات حاضنة الأعمال التابعة لمركز البحث في تكنولوجيات التغذية الزراعية، بما يساهم في تحويل نتائج البحث العلمي إلى مشاريع اقتصادية ومؤسسات ناشئة ذات قيمة مضافة، قادرة على دعم الإنتاج الوطني وتعزيز تنافسية القطاع الفلاحي والصناعات الغذائية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التكامل بين مؤسسات البحث العلمي، وربط الجامعة ومراكز البحث بالقطاع الاقتصادي، بما يضمن استثمار المخرجات العلمية في تطوير فلاحة عصرية ومستدامة، وترسيخ ثقافة الابتكار، وتحقيق السيادة والأمن الغذائي في الجزائر.