شهدت منصة “أضاحي” منذ الساعات الأولى لإطلاقها إقبالًا واسعًا من المواطنين عبر مختلف ولايات الوطن، ما أدى إلى تسجيل امتلاء حصص عدد من الولايات في وقت وجيز وظهور رسالة “التسجيل غير متوفر حاليًا” في بعض الولايات، وهو ما يعكس اعتماد العملية على نظام حصص محددة مسبقًا تتماشى مع الكميات المتوفرة في المرحلة الأولى من التوزيع.
وأكدت مصادر مسؤولة أن هذا التنظيم لا يعكس نقصًا في العرض بقدر ما يعكس اعتماد آلية توزيع مرحلية ومدروسة، تهدف إلى ضمان وصول الأضاحي إلى مختلف الولايات بشكل عادل ومتوازن، وفق معايير سكانية ولوجستية، مع مراعاة قدرات مراكز الحجر الصحي ونقاط الاستقبال والتوزيع.
وفي سياق متصل، لوحظ تسجيل بعض الحالات من التكرار في عمليات التسجيل من طرف نفس العائلات أو الأشخاص، وهو ما قد يؤدي إلى ضغط غير مبرر على النظام الإلكتروني ويؤثر على فرص استفادة عائلات أخرى. ولهذا دعت المصادر إلى التحلي بروح المسؤولية والاكتفاء بطلب واحد لكل عائلة، مع ضرورة إلغاء التسجيلات الفائضة أو المكررة لضمان شفافية العملية وعدالتها.
كما يُنتظر خلال الأيام المقبلة وصول شحنات إضافية من الأضاحي إلى مراكز الحجر الصحي الموزعة عبر مختلف الولايات، وفق البرنامج المسطر للحصص، وذلك في إطار تنفيذ التوجيهات العليا الرامية إلى استيراد مليون أضحية بهدف تغطية الطلب الوطني وتوفير العرض الكافي خلال فترة عيد الأضحى.
وتخضع هذه العملية لسلسلة من الإجراءات الرقابية الدقيقة التي تبدأ من الموانئ وصولًا إلى مراكز التوزيع، حيث يتم التأكد من مطابقة الأضاحي للشروط الصحية والبيطرية، إضافة إلى متابعة عمليات النقل والتخزين والتوزيع وفق معايير صارمة تضمن سلامة المنتوج الحيواني وحماية المستهلك.
وأكدت أن هذه المبادرة ذات بعد اجتماعي وتضامني بالدرجة الأولى، وتهدف إلى تمكين المواطنين من أداء شعيرة الأضحية في ظروف منظمة وميسرة، مع إيلاء أهمية خاصة للفئات ذات الدخل المحدود وضمان تكافؤ الفرص في الاستفادة من هذه العملية الوطنية.
وفي هذا الإطار، من الضروري تجنب أي سلوكيات غير قانونية مثل إعادة بيع الأضاحي أو استغلالها في المضاربة، لأن الهدف الأساسي يتمثل في تعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي خلال هذه المناسبة الدينية.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..