حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في واقعة صادمة هزّت فرنسا، تمكنت السلطات من إنقاذ طفل يبلغ من العمر 9 سنوات، بعد العثور عليه محتجزًا داخل شاحنة يملكها والده في قرية هاجينباخ شرق البلاد، حيث عاش في ظروف قاسية وغير إنسانية استمرت نحو 18 شهرًا. وجاءت عملية الإنقاذ بعد بلاغ من أحد الجيران سمع أصواتًا صادرة من داخل الشاحنة، ما دفع الشرطة إلى التدخل الفوري. وعند اقتحام الموقع، عُثر على الطفل في حالة صحية ونفسية متدهورة، إذ كان يعاني من سوء تغذية حاد، ويستلقي فوق كومة من النفايات، دون ملابس، وفي وضعية جسدية منهكة، كما فقد القدرة على المشي بسبب طول فترة الاحتجاز. وأظهرت التحقيقات أن الطفل لم يستحم منذ عام 2024، ما يعكس حجم الإهمال الذي تعرض له. وبرر الأب فعلته بأنه كان “يحميه”، مدعيًا وجود نية لدى شريكته لإيداع الطفل في مؤسسة نفسية، غير أن السلطات نفت وجود أي سجل طبي يدعم هذه المزاعم، مؤكدة أن الطفل كان يتمتع بمستوى دراسي جيد قبل اختفائه. ووجهت للأب تهم خطيرة تشمل الاختطاف وسوء المعاملة، بينما وُضعت الشريكة تحت المراقبة القضائية بتهمة عدم تقديم المساعدة لقاصر في خطر. كما تم نقل شقيقتيه إلى مراكز رعاية اجتماعية لضمان حمايتهما. وكشفت التحقيقات أن العائلة تمكنت من تضليل المدرسة والأقارب، عبر الادعاء بأن الطفل انتقل لمؤسسة تعليمية أخرى أو يتلقى علاجًا نفسيًا، فيما تواصل السلطات تحقيقاتها لكشف جميع الملابسات وتحديد ما إذا كان هناك متواطئون آخرون في هذه الجريمة الإنسانية.