حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

في خطوة جديدة لتعزيز التكامل بين مؤسسات التكوين العالي والهيئات التقنية المتخصصة في القطاع الفلاحي، وقعت المدرسة الوطنية العليا للفلاحة اتفاقية تعاون وشراكة مع المركز الوطني لمراقبة البذور والشتائل وتصديقها تهدف إلى دعم البحث العلمي، وتطوير الابتكار التكنولوجي، وتعزيز جودة الإنتاج النباتي، إلى جانب الارتقاء بتكوين الطلبة والباحثين وربط الجامعة بالمحيط المهني.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار الجهود التي تبذلها وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري لتحديث المنظومة الفلاحية الوطنية، من خلال تعزيز التعاون بين مؤسسات البحث والتكوين والهيئات التقنية، بما يسمح بتطوير الأصناف النباتية، وتحسين جودة البذور، ورفع مردودية الإنتاج الزراعي وفق المعايير العلمية الحديثة.
وجرت مراسم التوقيع بمقر المدرسة الوطنية العليا للفلاحة، بحضور مديرها حرطاني طاريق، ومدير المركز الوطني لمراقبة البذور والشتائل وتصديقها السيد عبد الحليم شرقي، إلى جانب عدد من الإطارات والمسؤولين من المؤسستين.
شهدت مراسم التوقيع حضور المدير المساعد لما بعد التدرج والبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، والمدير المساعد للتدرج والبيداغوجيا، ورؤساء الأقسام، والأمين العام للمدرسة، ومديرة المكتبة المركزية، إضافة إلى رؤساء المصالح ورئيس القسم بالمركز الوطني لمراقبة البذور والشتائل وتصديقها.
ويعكس هذا الحضور أهمية الاتفاقية، التي لا تقتصر على التعاون الإداري، بل تؤسس لشراكة استراتيجية طويلة المدى تستهدف توحيد الجهود بين المؤسسة الجامعية والهيئة التقنية المكلفة بمراقبة البذور وتصديقها، بما يخدم تطوير القطاع الفلاحي الوطني.
يرتكز الاتفاق على تشجيع مشاريع البحث العلمي المشتركة، وتطوير الابتكار في مختلف المجالات المرتبطة بالإنتاج النباتي، مع التركيز على استنباط الأصناف النباتية، وتحسين جودة البذور، وتطوير التقنيات الحديثة الخاصة بالمراقبة والتصديق.
كما يهدف إلى توظيف نتائج البحوث العلمية في معالجة الإشكالات التي تواجه القطاع الفلاحي، وتحويل المخرجات الأكاديمية إلى حلول عملية قابلة للتطبيق داخل المستثمرات الفلاحية، بما يساهم في رفع الإنتاجية وتحسين نوعية المحاصيل.
ويرى مختصون أن ربط البحث العلمي بالاحتياجات الحقيقية للقطاع يعد من أهم عوامل نجاح التنمية الفلاحية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، وضرورة تطوير أصناف نباتية أكثر مقاومة للجفاف والأمراض.
ومن أبرز محاور الاتفاقية تعزيز الجانب التطبيقي في تكوين الطلبة، من خلال فتح المجال أمامهم للاستفادة من الخبرات التقنية التي يمتلكها المركز الوطني لمراقبة البذور والشتائل وتصديقها، سواء عبر التربصات الميدانية أو إنجاز مذكرات التخرج والبحوث التطبيقية.
كما تنص الاتفاقية على تأطير حركية الطلبة والأساتذة والباحثين والدكاترة، بما يسمح بتبادل الخبرات والمهارات العلمية والتقنية، وتوفير بيئة ملائمة لتطوير الكفاءات الوطنية في المجالات المرتبطة بالبذور والإنتاج النباتي.
ومن المنتظر أن تسهم هذه المبادرات في إعداد جيل من المهندسين والباحثين يمتلك معارف علمية حديثة وخبرة ميدانية تؤهله للمساهمة في تطوير الفلاحة الجزائرية.