حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار التحضيرات الجارية لتنظيم معرض الزعرور بولاية الجزائر، أمس، عقد اجتماع تنسيقي هام برئاسة إبراهيم جريبية، رئيس الغرفة الفلاحية لولاية الجزائر، وبحضور الأمين العام للغرفة، وذلك قصد ضبط مختلف الجوانب التنظيمية والتقنية المتعلقة بهذا الحدث الفلاحي المنتظر تنظيمه يوم 14 ماي 2026.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود المبذولة لتعزيز تثمين المنتوجات الفلاحية المحلية ذات الطابع النوعي، وعلى رأسها الزعرور، باعتباره منتوجًا تقليديًا له قيمة غذائية وصحية واقتصادية، إضافة إلى دوره في دعم التنوع البيولوجي الفلاحي وتشجيع الاستثمار في الزراعات المحلية غير التقليدية.
وقد عرف الاجتماع مشاركة واسعة لمختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي، حيث حضر كل من مديرة المعهد التقني للأشجار المثمرة والكروم، وممثلو مديرية المصالح الفلاحية لولاية الجزائر، إلى جانب ممثلي الاتحاد الولائي للفلاحين الجزائريين، فضلاً عن حضور منتجي الزعرور من مختلف مناطق الولاية، وهو ما يعكس الطابع التشاركي لهذا الموعد الفلاحي وأهمية إشراك جميع الأطراف المعنية.
وخلال هذا الاجتماع، تم التطرق بشكل مفصل إلى مختلف الجوانب المتعلقة بتنظيم المعرض، حيث تمت مناقشة الفضاءات المخصصة للعرض، وآليات استقبال المنتجين، وكيفية إبراز المنتوجات الفلاحية ذات القيمة المضافة، إضافة إلى وضع تصور شامل لبرنامج النشاطات المرافقة للمعرض، بما في ذلك العروض التعريفية والترويجية.
كما تم التأكيد على ضرورة إعطاء هذا الحدث بعدًا اقتصاديًا وتنظيميًا يتجاوز الطابع التقليدي للمعارض، من خلال التركيز على تثمين سلسلة إنتاج الزعرور، وتشجيع تحويله إلى منتجات غذائية وطبية، بما يساهم في خلق قيمة مضافة وفتح آفاق استثمارية جديدة للفلاحين والمنتجين المحليين.
وفي هذا السياق، شدد المشاركون على أهمية التنسيق المحكم بين مختلف المصالح التقنية والإدارية، لضمان إنجاح هذه التظاهرة الفلاحية، وتحقيق أهدافها الرامية إلى دعم الاقتصاد الفلاحي المحلي، وترقية المنتوجات ذات الخصوصية الجهوية، مع العمل على تحسين آليات التسويق والترويج.
كما تم التأكيد على أن معرض الزعرور يشكل فرصة هامة لإبراز القدرات الإنتاجية المحلية، وتعزيز التواصل بين المنتجين والمؤسسات الداعمة، إضافة إلى فتح المجال أمام تبادل الخبرات والتجارب في مجال تثمين المنتوجات الفلاحية.
يمثل هذا الاجتماع التنسيقي محطة أساسية في مسار التحضير لمعرض الزعرور، باعتباره حدثًا فلاحيًا واعدًا يهدف إلى تثمين المنتوجات المحلية، دعم الفلاحين والمنتجين، وتعزيز مكانة الزعرور كمنتوج طبيعي ذو قيمة اقتصادية وغذائية، بما يساهم في دفع عجلة التنمية الفلاحية المحلية وترسيخ ثقافة الاستثمار في المنتجات التقليدية.