حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

احتضن مقر الغرفة الفلاحية اجتماعًا تنسيقيًا موسعًا، بحضور رئيس الغرفة الفلاحية والأمين العام، وممثل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء كاسنوس بوودن عياش، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الإطار الاجتماعي للفلاحين وتعزيز مرافقتهم مهنياً وإدارياً، إلى جانب المنسق الولائي لاتحاد الفلاحين وعدد من أعضاء مجلس الإدارة.
وقد خُصص هذا اللقاء الهام لعرض وشرح آخر المستجدات المتعلقة بنظام التأمينات الاجتماعية الخاصة بالفلاحين، حيث قدم ممثل كاسنوس شروحات تفصيلية حول الإجراءات الجديدة المعتمدة، وكيفيات التسجيل، وآليات الاستفادة من مختلف الخدمات الاجتماعية، إضافة إلى التوضيحات المرتبطة بتبسيط المسارات الإدارية وتقريب الإدارة من الفلاحين، بما يضمن تحسين جودة الخدمة العمومية في هذا المجال.
كما شكل الاجتماع فرصة حقيقية لفتح باب النقاش المباشر مع ممثلي الفلاحين، حيث تم التطرق إلى مختلف الانشغالات المطروحة في الميدان، لاسيما تلك المتعلقة بصعوبات التسجيل، والإجراءات الإدارية المعقدة في بعض الحالات، إضافة إلى إشكاليات التغطية الاجتماعية والانتساب، وضرورة تحسين التواصل بين المصالح المختصة والفلاحين على مستوى البلديات والمناطق الريفية.
وخلال هذا اللقاء، أكد الحاضرون على أهمية تعزيز التنسيق بين الغرفة الفلاحية ومختلف الهيئات المعنية بالحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها كاسنوس ، من أجل إيجاد حلول عملية وفعالة تضمن إدماج أكبر عدد من الفلاحين ضمن منظومة الحماية الاجتماعية، بما يسمح بتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية، ويعزز استقرارهم داخل القطاع.
كما تم التأكيد على ضرورة تكثيف عمليات التحسيس والإعلام الميداني لفائدة الفلاحين، عبر تنظيم لقاءات دورية وخرجات ميدانية، قصد شرح الحقوق والواجبات، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتفادي العراقيل التي قد تعيق الاستفادة من الخدمات الاجتماعية المتاحة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق ديناميكية إصلاح شاملة تهدف إلى دعم القطاع الفلاحي من مختلف الجوانب، ليس فقط من حيث الإنتاج وتحسين المردودية، بل أيضًا من خلال ترسيخ البعد الاجتماعي للفلاح، باعتباره فاعلًا أساسياً في تحقيق الأمن الغذائي الوطني، وضمان استدامة النشاط الفلاحي في مختلف مناطق الوطن.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة العمل المشترك بين جميع الأطراف المعنية، من أجل تجسيد منظومة حماية اجتماعية أكثر فعالية ومرونة، تستجيب لتطلعات الفلاحين وتواكب التحولات التي يشهدها القطاع الفلاحي في الجزائر.