حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

اختتمت المدرسة الوطنية العليا للفلاحة دورة تكوينية متخصصة في مجال “الإكسال “المتقدم”، استفاد منها عدد من موظفي المؤسسة، وذلك في إطار برنامجها الرامي إلى تطوير كفاءات الموارد البشرية وتعزيز ثقافة التكوين المستمر، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي الذي تعرفه مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي والإدارة العمومية.
وتندرج هذه الدورة ضمن سلسلة من البرامج التكوينية التي تسعى المدرسة من خلالها إلى الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره المحرك الأساسي لتطوير الأداء الإداري وتحسين جودة الخدمات، من خلال تمكين الموظفين من اكتساب مهارات رقمية متقدمة تساعدهم على مواكبة التطورات التكنولوجية والاستفادة من التطبيقات الحديثة في تسيير الأعمال اليومية.
تميزت الدورة بطابعها التطبيقي، حيث ركزت على تمكين المشاركين من التحكم في الأدوات المتقدمة التي يوفرها برنامج “ميكروسوفت إكسال”، بما يسمح لهم بالانتقال من الاستخدام التقليدي للبرنامج إلى توظيفه كمنصة متكاملة لتحليل البيانات وإعداد التقارير واتخاذ القرارات المبنية على معطيات دقيقة.
وشمل البرنامج التكويني محاور متعددة، من بينها استعمال الدوال والمعادلات المتقدمة، وإنشاء الجداول الديناميكية “بيفوت تايبل” وتحليل البيانات الإحصائية، وتصميم الرسوم البيانية الاحترافية، وإعداد لوحات القيادة الرقمية “داشبوردث بالإضافة إلى تنظيم قواعد البيانات، ومعالجة الكميات الكبيرة من المعلومات بطريقة أكثر سرعة ودقة.
كما تعرّف المشاركون على تقنيات أتمتة العمليات الحسابية، وأساليب تنظيف البيانات والتحقق من صحتها، إلى جانب استخدام أدوات الفرز والتصفية والربط بين الجداول، بما يساهم في تسهيل إعداد التقارير الدورية وتحسين جودة المخرجات الإدارية.
وأكدت المدرسة الوطنية العليا للفلاحة أن تنظيم هذه الدورة يأتي في إطار رؤيتها الرامية إلى تحديث أساليب العمل الإداري، والاعتماد بشكل أكبر على الحلول الرقمية التي تضمن السرعة والدقة في معالجة المعلومات، وتساعد على ترشيد الوقت والجهد وتحسين مستوى الأداء داخل مختلف المصالح.

ويُعد برنامج “الاكسال” من أهم التطبيقات المكتبية المستخدمة في المؤسسات الحديثة، نظراً لما يوفره من إمكانيات كبيرة في مجال إدارة البيانات، وتحليل المؤشرات، وإعداد الجداول المالية والإحصائية، وهو ما يجعل التحكم في أدواته المتقدمة ضرورة مهنية بالنسبة للموظفين العاملين في مختلف القطاعات.
وفي هذا السياق، تهدف المدرسة إلى تمكين موظفيها من توظيف هذه الإمكانيات في تحسين تسيير الملفات الإدارية والمالية والبيداغوجية، وإعداد تقارير أكثر احترافية، بما يساهم في دعم عملية اتخاذ القرار وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود المبذولة لترسيخ ثقافة التحول الرقمي داخل مؤسسات التعليم العالي، من خلال تطوير مهارات المستخدمين في التعامل مع الأدوات الرقمية الحديثة، واعتماد أساليب أكثر كفاءة في تسيير المعلومات والوثائق.
ويُنتظر أن تنعكس المهارات المكتسبة خلال هذه الدورة على الأداء اليومي للمشاركين، سواء في إعداد الجداول الإلكترونية المعقدة، أو تحليل البيانات، أو إعداد الإحصائيات والتقارير، أو متابعة المشاريع والبرامج المختلفة، بما يعزز من فعالية العمل الإداري ويرفع من مستوى الإنتاجية.
وتؤكد المدرسة الوطنية العليا للفلاحة أن الاستثمار في تكوين الموارد البشرية يظل أحد أهم مرتكزات تطوير المؤسسة، باعتبار أن الموظف المؤهل والقادر على استخدام الأدوات الرقمية الحديثة يمثل ركيزة أساسية في إنجاح مشاريع التحديث والرقمنة.
كما تعكس هذه الدورة حرص المؤسسة على توفير بيئة عمل تعتمد على الكفاءة والابتكار، وتشجع على التعلم المستمر واكتساب المهارات الجديدة، بما يتماشى مع متطلبات الإدارة العصرية والتطور المتسارع في مجال تكنولوجيا المعلومات.