تشهد أسعار الطماطم في مصر موجة ارتفاع جديدة، وسط تباين بين توقعات باستمرار صعودها خلال الأشهر المقبلة ورؤية أخرى تعتبر الزيادة مؤقتة ومرتبطة بالفترة الانتقالية بين العروة الصيفية والعروة الشتوية وفق قناة الجزيرة.
ورجح نقيب الفلاحين في مصر حسين أبو صدام استمرار ارتفاع الأسعار لتصل إلى 40 جنيها (نحو 0.83 دولار) للكيلوغرام مع بداية أكتوبر المقبل، مؤكدا أنها لن تتراجع قبل ديسمبر المقبل، مع بدء ظهور إنتاج العروة الشتوية الجديدة (موسم الشتاء).
ويعزو أبو صدام ارتفاع الأسعار إلى تراجع إقبال المزارعين على زراعة الطماطم وتقليص المساحات المزروعة، بعد تكبدهم خسائر مالية كبيرة خلال المواسم السابقة.
كما أشار نقيب الفلاحين إلى تأثير الارتفاع الشديد في درجات الحرارة والتغيرات المناخية على إنتاجية الفدان، فضلا عن انتشار الآفات الزراعية، ومنها حشرة “سوسة الطماطم”.
وقال إن تكلفة زراعة الفدان (4200 متر مربع) ارتفعت بصورة كبيرة لتصل إلى 150 ألف جنيه (نحو 3125 دولارا)، شاملة التقاوي (البذور) والمخصبات (السماد العضوي والكيميائي) والعمالة، معتبرا أن السعر المتوازن للمزارع والمستهلك يتراوح بين 20 و30 جنيها (نحو 0.42 و0.62 دولار) للكيلوغرام.
في المقابل، يرى حاتم النجيب نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية أن الارتفاع الحالي في أسعار الطماطم لا يعكس نقصا حادا في المعروض، وإنما يمثل “تحركا سعريا طبيعيا ومؤقتا” بسبب الفترة الانتقالية بين نهاية العروة الصيفية وبداية العروة الشتوية.
ويؤكد النجيب أن الطماطم متوافرة في الأسواق، متوقعا أن تنتهي موجة الارتفاع تدريجيا مع اكتمال نضج المحصول الجديد.
وتُعَد مصر واحدة من أكبر الدول المنتجة للطماطم في العالم، وقد تتجاوز المساحات المزروعة بالطماطم فيها 367 ألف فدان (أكثر من 154 ألف هكتار)، فيما يبلغ الإنتاج السنوي نحو 6.7 ملايين طن.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..