حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

شهدت ولاية تيبازة عملية استزراع لنحو مليوني وحدة من صغار سمك القاجوج الملكي «الدوراد» على مستوى مزرعتين مختصتين في تربية المائيات، في خطوة جديدة تعكس توسع نشاط الاستزراع البحري بالولاية وتعزيز الاعتماد على تربية الأسماك في الأقفاص العائمة.
وتندرج العملية ضمن الديناميكية التي يعرفها قطاع تربية المائيات في تيبازة، التي تشهد خلال الفترة الأخيرة دخول مشاريع جديدة حيز الإنجاز والإنتاج، بهدف رفع قدرات الولاية في مجال إنتاج الأسماك وتوفير منتجات بحرية للسوق الوطنية.
ويُعد القاجوج الملكي، المعروف تجاريًا باسم الدوراد والاسم العلمي له “سباروس اوراتا”، من أهم أنواع الأسماك التي يتم تربيتها في المزارع البحرية المتوسطية، بالنظر إلى قيمته التجارية وارتفاع الطلب عليه في الأسواق.
وتشكل عملية استزراع صغار الأسماك المرحلة الأولى في دورة الإنتاج، حيث تحتاج الأسماك بعد إدخالها إلى الأقفاص إلى متابعة مستمرة تشمل التغذية، ومراقبة النمو، وجودة المياه، والحالة الصحية، قبل بلوغ الحجم التجاري وتسويق المنتوج.
وتُظهر تجارب سابقة في الجزائر أن دورة تربية القاجوج الملكي في الأقفاص البحرية قد تمتد لأكثر من عام، حسب ظروف التربية ومعدل النمو والحجم المستهدف للتسويق.
وتأتي العملية الجديدة في وقت تعرف فيه ولاية تيبازة توسعًا في مشاريع تربية المائيات. فقد استفادت أربعة مشاريع استثمارية خلال 2026 من قرارات امتياز، وتشمل تركيب 32 قفصًا عائمًا مخصصة لتربية أنواع مختلفة، من بينها القاجوج الملكي وذئب البحر والمحاريات، بطاقة إنتاجية سنوية تقديرية تصل إلى 2560 طنًا.
كما تشير المعطيات المنشورة إلى وجود عدد من المشاريع الأخرى في طور الإنجاز أو استكمال الإجراءات، وهو ما يعكس توجهًا نحو توسيع قاعدة الاستثمار في هذا النشاط وتعزيز مساهمته في الإنتاج السمكي الوطني.
ومن شأن رفع عدد الأسماك المستزرعة وتوسيع المزارع أن يساهم في زيادة الكميات المنتجة محليًا، وتوفير مصدر إضافي للأسماك بعيدًا عن التقلبات التي قد تعرفها أنشطة الصيد البحري بسبب الظروف الجوية أو تغير وفرة الموارد.
كما يمكن لتطور تربية المائيات أن يفتح المجال أمام خلق فرص عمل واستثمارات مرتبطة بالأعلاف والنقل والتبريد والتسويق والخدمات البيطرية والصحية، بما يعزز القيمة الاقتصادية للنشاط.
وتؤكد عملية زراعة مليوني وحدة من صغار القاجوج الملكي بمزرعتين في تيبازة أن الاستزراع البحري يواصل التوسع كأحد الأنشطة التي تراهن عليها الولاية لتطوير الإنتاج السمكي، في انتظار أن تتحول هذه الكميات المستزرعة إلى إنتاج تجاري يرفد السوق الوطنية بمنتوج محلي من الدوراد.