شهد سوق الجملة للخضر والفواكه ببوقرة بولاية البليدة، أمس 14 جويلية 2026، استقرارًا نسبيًا في أسعار أغلب الخضر الموسمية، بالتزامن مع استمرار تدفق المحاصيل الصيفية من مختلف الولايات المنتجة، وهو ما ساهم في الحفاظ على توازن العرض والطلب، رغم استمرار بعض المنتجات في تسجيل أسعار مرتفعة نتيجة محدودية الكميات أو ارتباطها بعمليات التخزين والتسويق.
ويؤكد متعاملون في السوق أن وفرة المنتوجات القادمة من ولايات الوسط والشرق والجنوب سمحت بالحفاظ على استقرار الأسعار مقارنة بالأيام الماضية، في وقت يترقب فيه التجار والمستهلكون دخول إنتاج مناطق جديدة إلى الأسواق خلال النصف الثاني من شهر جويلية، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على الأسعار، خاصة بالنسبة لبعض الخضر التي لا تزال تعرف مستويات مرتفعة.
ويظل سوق الجملة ببوقرة من أهم الأسواق المرجعية في الجزائر، إذ تستند إليه أسواق التجزئة في مختلف الولايات لتحديد أسعار البيع للمستهلك، كما يشكل مؤشراً يومياً يعكس وضعية الإنتاج الفلاحي وحركة التموين على المستوى الوطني.
• البطاطا تحافظ على استقرارها
واصلت البطاطا، باعتبارها أكثر الخضر استهلاكًا في الجزائر، استقرارها عند المستويات المسجلة خلال الأيام الأخيرة، حيث تراوح سعر البطاطا السوفية بين 82 و89 دينارًا للكيلوغرام، بفضل جودتها وإقبال التجار عليها، فيما تراوح سعر البطاطا العادية بين 65 و75 دينارًا للكيلوغرام.
ويرى مهنيون أن الأسعار الحالية تبقى مستقرة نسبياً مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي، خاصة مع استمرار عمليات الجني في عدد من الولايات المنتجة، إضافة إلى توفر مخزون معتبر داخل غرف التبريد، وهو ما يساهم في الحفاظ على توازن السوق.
• الطماطم تستفيد من وفرة الإنتاج
عرفت الطماطم استقرارًا في الأسعار، حيث تراوح سعرها بين 50 و85 دينارًا للكيلوغرام حسب الجودة والحجم ومنطقة الإنتاج، وهو ما يعكس استمرار وفرة الكميات المعروضة بالسوق.
أما الخيار فقد حافظ على مستوياته المنخفضة نسبيًا، إذ تراوح بين 30 و55 دينارًا للكيلوغرام، مستفيدًا من ذروة الإنتاج الصيفي وارتفاع الكميات الوافدة إلى الأسواق، الأمر الذي يجعله من أكثر المنتجات استقرارًا خلال هذه الفترة.
كما تراوح سعر القرعة (الكوسة) بين 50 و80 دينارًا، في حين بلغ سعر الباذنجان ما بين 70 و90 دينارًا للكيلوغرام، مع تسجيل تفاوت طفيف حسب الجودة.
• اللفت من بين أغلى الخضر
رغم وفرة الإنتاج الوطني خلال الموسم الحالي، حافظ الثوم على مستوياته المرتفعة، حيث تراوح سعره بين 38 ألفًا و45 ألف دينار للقنطار، ليبقى من أغلى المنتجات المتداولة في سوق الجملة.
ويرجع المتعاملون هذا المستوى السعري إلى توجه جزء معتبر من الإنتاج نحو التخزين داخل غرف التبريد في إطار برامج تنظيم السوق، وهو ما يسمح بتوفير المادة على مدار السنة، لكنه يحد من الكميات المعروضة مباشرة خلال فترة الجني.
كما بقي اللفت ضمن قائمة المنتجات مرتفعة السعر، حيث تراوح بين 25 ألفًا و30 ألف دينار للقنطار، نتيجة محدودية العرض مقارنة بحجم الطلب.
• اللوبيا تواصل تسجيل أسعار مرتفعة
واصلت اللوبيا الخضراء (ماشطو) استقرارها عند حدود 22 ألف دينار للقنطار، بينما حافظت اللوبيا الحمراء على سعر بلغ حوالي 28 ألف دينار للقنطار، لتبقى من أكثر الخضر ارتفاعًا في السوق خلال هذه الفترة.
ويرى التجار أن هذه الأسعار ترتبط بانخفاض الكميات المنتجة مقارنة بالطلب، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الجني والنقل.
عرفت معظم الخضر الورقية استقرارًا في الأسعار، حيث بلغ سعر الشلاضة حوالي 15 ألف دينار للقنطار، بينما تراوح سعر البصل الأخضر (الربطة) بين 53 و60 دينارًا.
وسجل الكرفس حوالي 12 ألف دينار للقنطار، فيما بلغ سعر ربطة السلق الكبيرة نحو 15 ألف دينار، مع استمرار توفر هذه المنتجات بكميات كافية في السوق.
وفيما يتعلق ببقية الخضر، فقد جاءت الأسعار على النحو التالي: الجزر: من 80 دينارًا إلى 11 ألف دينار حسب طريقة التسويق. البيطراف (البنجر): بين 45 و60 دينارًا للكيلوغرام. الكابويا: بين 40 و65 دينارًا. الكرم الأحمر: 80 دينارًا. الكرم الأخضر: 60 دينارًا للرأس. البسباس (الشمر): 80 دينارًا. الفلفل الحار: من 80 دينارًا إلى 12 ألف دينار. الطرشي: من 80 دينارًا إلى 12 ألف دينار. الطرشي الأحمر: بين 12 و14 ألف دينار.
ويؤكد مهنيون أن السوق يعيش حالياً مرحلة من التوازن، بفضل ارتفاع وتيرة الإنتاج الصيفي في مختلف الولايات الفلاحية، وهو ما سمح بتوفير معظم الخضر بكميات معتبرة، رغم استمرار بعض المنتجات في تسجيل أسعار مرتفعة بسبب عوامل مرتبطة بالإنتاج أو التخزين.
كما ساهم تحسن الظروف المناخية خلال الموسم الحالي في رفع مردودية العديد من الزراعات، الأمر الذي انعكس على وفرة المنتوجات داخل أسواق الجملة، وهو ما ينتظر أن يتعزز أكثر مع دخول إنتاج ولايات جديدة خلال الأسابيع المقبلة.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..