حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتواصل عمليات استيراد أضاحي العيد بشكل مكثف عبر مختلف المنافذ الجوية والبحرية، في إطار البرنامج الوطني الرامي إلى ضمان وفرة العرض في السوق وتلبية الطلب المتزايد للمواطنين خلال موسم عيد الأضحى لسنة 2026، وذلك تنفيذا لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تأمين التموين واستقرار الأسعار عبر تعزيز المخزون الوطني من المواشي المستوردة.

وفي هذا السياق، استقبل مطار محمد بوضياف الدولي بقسنطينة، فجر أمس الأحد، أول دفعة من الأضاحي المستوردة من المجر، والمقدرة بـ 400 رأس من الأغنام، وصلت على متن طائرة شحن، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في اعتماد النقل الجوي ضمن هذه العملية. وأكدت المصالح الفلاحية المحلية أن هذه الشحنة تندرج في إطار تسريع وتيرة وصول الأضاحي وتوزيعها في آجال قصيرة، بما يسمح بتوفيرها في نقاط البيع قبل اقتراب المناسبة الدينية.
وأوضح مدير المصالح الفلاحية لولاية قسنطينة، بدرالدين خرشي، أن هذه العملية الجوية تأتي تطبيقًا لقرار السلطات العمومية المتعلق باستيراد الأضاحي، مضيفًا أن اعتماد النقل الجوي يهدف إلى تقليص مدة التوزيع وتحسين فعالية التموين، مع ضمان احترام المعايير الصحية والبيطرية المعتمدة. كما أشار إلى أن جميع الدفعات المستقبلة ستخضع لإجراءات حجر صحي صارمة تحت إشراف المصالح البيطرية المختصة، قبل تحويلها إلى المراكز المخصصة للبيع عبر مختلف ولايات الوطن.
وبالتوازي مع العملية الجوية، تواصل الموانئ الوطنية استقبال شحنات أخرى من الأغنام المستوردة، حيث رست، أمس الأول 16 ماي 2026، بميناء عنابة، الباخرة سيدرا محمّلة بـ 8.530 رأس غنم قادمة من جورجيا، في إطار تعزيز نفس البرنامج الوطني الخاص بتأمين الأضاحي.
وتندرج هذه العمليات المتزامنة بين النقل البحري والجوي ضمن مقاربة وطنية شاملة تهدف إلى تنويع مصادر التموين وتوسيع شبكة الاستيراد، بما يضمن استقرار السوق وتفادي أي ضغط على العرض خلال الأسابيع التي تسبق عيد الأضحى، في ظل الطلب المرتفع على المواشي.
كما تؤكد المعطيات الأولية أن عمليات الاستيراد ستتواصل خلال الأيام المقبلة عبر دفعات إضافية، سيتم توزيعها وفق رزنامة مضبوطة تشمل عدة ولايات، مع إخضاعها كلها لنفس البروتوكول الصحي والرقابي، بما يضمن سلامة القطيع المستورد وحماية الصحة العمومية.
سارة.ن