حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشفت دراسات أثرية حديثة في منطقة وادي عفار المتصدع بإثيوبيا عن اكتشافات مهمة تسلط الضوء على حياة الإنسان العاقل قبل نحو 100 ألف عام، في واحدة من أغنى البيئات الأثرية في شرق أفريقيا. ونجح فريق بحثي دولي في العثور على آلاف الأدوات الحجرية وبقايا حيوانات متنوعة، إضافة إلى هياكل بشرية جزئية، ما يوفر صورة أكثر وضوحاً عن أساليب عيش البشر الأوائل وتفاعلهم مع بيئتهم.

وتشير النتائج إلى أن المنطقة كانت تمثل نقطة استقرار بشرية متكررة بفضل وفرة الموارد الطبيعية، حيث عُثر على بقايا حيوانات متعددة تشمل الظباء والقرود والزواحف والطيور، إلى جانب مفترسات كبيرة مثل الأسود.

ورغم هذا التنوع البيئي، لم يتم العثور على أدلة واضحة على عمليات ذبح أو استغلال منهجي للحيوانات، ما يفتح باب التساؤلات حول طبيعة الغذاء والسلوك البشري في تلك الفترة.

كما عثر الباحثون على بقايا ثلاثة أفراد بشر، حمل كل منهم قصة مختلفة؛ أحدهم دُفن بسرعة بعد الوفاة، ما يرجح وجود طقوس دفن مبكرة، بينما الثاني أظهرت عظامه آثار احتراق، أما الثالث فبدت عليه علامات افتراس من حيوانات لاحمة.

وتؤكد هذه الاكتشافات أن الحياة في تلك الحقبة كانت مليئة بالتحديات، لكنها في الوقت ذاته تكشف عن تطور مبكر في سلوك الإنسان وتفاعله مع محيطه الطبيعي. ويأمل العلماء أن تساهم الدراسات المستقبلية في الموقع في فهم أعمق لتطور الإنسان وانتشاره خارج القارة الأفريقية.