حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

منذ مئات الملايين من السنين، كانت القارات متحدة في كتلة واحدة عملاقة تعرف باسم “بانغيا”، قبل أن تتفكك وتتباعد بسبب حركة الصفائح التكتونية.
ورغم أننا لا نشعر بذلك، فإن هذه العملية ما تزال مستمرة حتى اليوم، ويعتقد العلماء أنهم عثروا على أولى العلامات المحتملة لانقسام تكتوني جديد يحدث تحت إفريقيا.
فقد أعلن علماء أن تحليل نظائر الغاز المنبعث من الينابيع الحارة في زامبيا يشير إلى أن تصدعا قاريا جديدا يتشكل حاليا. وقد وجد الباحثون نسبا مرتفعة بشكل غير متوقع من نظائر الهيليوم، ما يدل على أن نقطة ضعف في القشرة الأرضية قد اخترقت الطبقات السفلية ووصلت إلى الوشاح (الطبقة التي تقع بين 40 و160 كيلومترا تحت سطح الأرض).
وهذا التصدع، المسمى “صدع كافوي”، قد يتحول في المستقبل البعيد إلى حدود تفصل بين صفيحتين تكتونيتين جديدتين.
وتجدر الإشارة إلى أن “وادي كافوي المتصدع” هو جزء من نظام تصدع ضخم يمتد لمسافة 2500 كيلومتر بشكل قطري عبر وسط إفريقيا، وقد يصل هذا النظام في النهاية إلى مرتفع منتصف الأطلسي، أي الحدود التي تلتقي فيها الصفيحة الإفريقية بالصفيحة الأمريكية الجنوبية.
وهذا الامتداد الطولي يجعل من كافوي منطقة حيوية لمراقبة بداية انقسام محتمل داخل القارة الإفريقية.
وفي الوقت الحالي، قد توفر هذه الظاهرة فرصا للاستفادة من الطاقة الحرارية الأرضية لدعم الاقتصادات المحلية.