حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كشفت رحلة علمية حديثة قادها فريق من أكاديمية كاليفورنيا للعلوم، بقيادة عالم الأسماك لويز روتشا، عن تنوع بيولوجي غير مسبوق في منطقة “الثقب الأزرق” بعمق المحيط في غوام، داخل طبقة “الميزوفوتيك” المعروفة بمنطقة الشفق.

وخاض العلماء غوصًا خطيرًا وصل إلى عمق 330 قدمًا باستخدام أجهزة إعادة تنفس متطورة تعتمد على خليط غازي خاص يحتوي على نسبة عالية من الهيليوم، نظرًا لخطورة الغوص في هذه الأعماق حيث يصبح الهواء العادي سامًا بعد 40 مترًا فقط.

وجاءت المهمة لاستعادة هياكل شعاب مرجانية اصطناعية وُضعت قبل ثماني سنوات بهدف مراقبة الحياة البحرية. واستغرق الصعود إلى السطح ما بين أربع وخمس ساعات لتفادي مخاطر داء تخفيف الضغط القاتل.

وخلال العملية، اكتشف الفريق أكثر من 2000 كائن حي، بينها أنواع محتملة جديدة من أسماك الكاردينال والدوتيباك، إضافة إلى أسماك “جوبي” شفافة تمامًا وحلزونات بحرية بألوان وأشكال غير مألوفة.

ويعتقد الباحثون أن تحليل الحمض النووي لهذه الكائنات قد يكشف عن مئات الأنواع الجديدة لاحقًا. ويؤكد العلماء أن هذه النظم البيئية العميقة لا تزال غير محمية بالشكل الكافي بسبب نقص المعرفة بها.

ويهدف المشروع إلى توثيق هذا العالم المخفي وتسليط الضوء على أهميته البيئية، باعتباره خطوة أساسية نحو حمايته من التهديدات البشرية المتزايدة في المحيطات.