أكد علماء الفلك، ولأول مرة، وجود جسم في المنطقة الواقعة خلف كوكب نبتون يتمتع بغلاف جوي رقيق، وهي خاصية كان يعتقد سابقا أنها حصرية لكوكب بلوتو بين جميع الأجسام المماثلة. وتعرف الأجسام وراء نبتون بأنها كتل جليدية صغيرة تدور حول الشمس في منطقة أبعد من مدار نبتون.
وكانت هذه العوالم تعد شديدة البرودة وبعيدة لدرجة أن العلماء اعتقدوا لفترة طويلة أنها خاملة وغير متغيرة، ما جعل بلوتو يبدو استثنائيا بينها لأنه الوحيد المعروف بغلافه الجوي. ويحمل الجسم الذي تم رصده وهو ينتمي إلى فئة “بلوتينو” وهي الأجسام الفضائية العابرة لمدار نبتون وتشبهه في مداره.
ويبلغ قطره نحو 500 كيلومتر فقط، ويدور على مسافة 38 وحدة فلكية من الأرض (نحو 5.6 مليار كم)، أي تقريبا نفس مسافة بلوتو. ولم يقم العلماء بتصوير الغلاف الجوي بشكل مباشر. بدلا من ذلك، استخدموا تقنية ذكية تسمى “الاحتجاب النجمي”، وهي عندما يمر جسم في نظامنا الشمسي أمام نجم بعيد في الخلفية.
ويقول الباحث الرئيسي في الدراسة، كو أري ماتسو من المرصد الوطني الياباني لعلم الفلك: “إذا كان الجسم لا يمتلك غلافا جويا، فإن ضوء النجم يختفي ويعود بشكل مفاجئ وحاد. أما إذا كان يمتلك غلافا جويا، فإن الضوء ينحني بسبب الانكسار ويتغير بشكل تدريجي”.
ورصد الفريق هذه الظاهرة الثانية من خلال حملات رصد أرضية بمشاركة فلكيين محترفين وهواة من أربعة مراصد مختلفة في اليابان. ثم قاموا بتحليل منحنيات الضوء واختبروا ثلاثة نماذج، واستنتجوا أن الانكسار الجوي هو التفسير الأكثر تطابقا مع البيانات.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..