حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلن علماء الفضاء عن اكتشاف فوهة صدمية ضخمة على سطح القمر، تُعد الأكبر من نوعها خلال العقد الأخير، بعد رصدها عبر صور التقطها مستكشف القمر المداري التابع لوكالة ناسا. تشير الدراسات إلى أن الفوهة تشكلت نتيجة اصطدام جسم فضائي بسطح القمر في ربيع عام 2024، ما أدى إلى تكوين حفرة قطرها نحو 225 مترًا، بعمق يصل إلى 43 مترًا، مع تناثر صخور ضخمة حول محيطها. ويصف العلماء هذا الحدث بأنه نادر للغاية، إذ لا يحدث اصطدام بهذا الحجم إلا مرة واحدة تقريبًا كل قرن. ويُعتبر أكبر بثلاثة أضعاف من أي فوهة حديثة تم رصدها سابقًا بواسطة الأقمار الصناعية. وخلال التحليل، اكتشف الباحثون صخورًا زجاجية تشكلت نتيجة الانصهار السريع بفعل حرارة الاصطدام، ما يوفر دليلًا مباشرًا على قوة الحدث. كما أظهرت البيانات أن الجسم القادم اصطدم من الجهة الجنوبية الغربية. وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في توفر صور دقيقة قبل وبعد الاصطدام، ما يتيح للعلماء فهمًا أعمق لآليات تشكل الفوهات القمرية، ليس فقط على القمر، بل على مختلف الأجرام السماوية في النظام الشمسي. وبما أن القمر يفتقر إلى عوامل التعرية مثل الرياح والمياه، فإن هذه الفوهة ستبقى محفوظة لآلاف السنين، لتشكل سجلًا طبيعيًا نادرًا يوثق حدثًا كونيًا هائلًا.