شهدت الكرة الأرضية، ظاهرة فلكية سنوية تُعرف باسم “الأوج الشمسي”، حيث تبلغ أبعد نقطة لها عن الشمس خلال دورانها حولها، لتصل المسافة الفاصلة بينهما إلى نحو 152 مليون كيلومتر. وأوضحت الجمعية الفلكية بجدة أن هذه الظاهرة ستحدث عند الساعة 8:30 مساءً بتوقيت مكة المكرمة، الموافق لـ 5:30 مساءً بتوقيت غرينتش، مشيرة إلى أن المسافة بين الأرض والشمس في هذه المرحلة تزيد بنحو خمسة ملايين كيلومتر مقارنة بظاهرة الحضيض الشمسي التي يبلغ فيها الكوكب أقرب نقطة إلى الشمس مطلع شهر جانفي من كل عام.
وأكد المختصون أن ابتعاد الأرض عن الشمس لا يعني انخفاض درجات الحرارة أو تغير الفصول المناخية، موضحين أن تعاقب الفصول يرتبط أساسًا بميل محور دوران الأرض بزاوية تبلغ 23.4 درجة، وهو ما يجعل أشعة الشمس أكثر عمودية على النصف الشمالي من الكرة الأرضية خلال فصل الصيف، مع زيادة ساعات النهار وارتفاع درجات الحرارة.
وأشار الفلكيون إلى أن ظاهرة الأوج الشمسي تؤدي إلى انخفاض كمية الإشعاع الشمسي الواصلة إلى الأرض بنحو 7 بالمائة، كما يظهر قرص الشمس أصغر حجمًا بنسبة طفيفة للغاية لا يمكن ملاحظتها بالعين المجردة، بالتزامن مع تباطؤ نسبي في سرعة دوران الأرض حول الشمس أثناء هذه المرحلة من مدارها.
وتُعد ظاهرة الأوج الشمسي من الظواهر الفلكية الطبيعية التي تتكرر مرة واحدة كل عام، وتؤكد أن اختلاف المسافة بين الأرض والشمس ليس العامل المسؤول عن تغير الفصول، بل إن ميل محور الأرض يبقى العامل الحاسم في تحديد طبيعة المناخ على مدار السنة.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..