حجم الخط + -
3 دقائق للقراءة

تتواصل عبر عدد من ولايات الوطن عملية بيع الأغنام المستوردة الموجهة لعيد الأضحى في إطار وطني منظم ومحكم، أطلقته السلطات العمومية بهدف ضمان تموين السوق بشكل مستقر، وتوفير الأضاحي للمواطنين في ظروف شفافة وعادلة، مع تقليص مظاهر الفوضى والمضاربة التي كانت تعرفها الأسواق التقليدية خلال المواسم السابقة.
وتندرج هذه العملية ضمن رؤية تنظيمية جديدة تعتمد على الرقمنة كأداة مركزية في التسيير، إلى جانب تعزيز الرقابة البيطرية وتوسيع نقاط البيع، بما يسمح بتوزيع الحصص بشكل متوازن بين الولايات، وضمان وصول الأضاحي إلى مختلف فئات المواطنين دون استثناء.

ولاية البليدة: بيع أكثر من 4570 رأس غنم

شهدت ولاية البليدة واحدة من أكبر العمليات الميدانية لبيع الأغنام المستوردة، حيث تم تسويق أكثر من 4570 رأس غنم موزعة على تسع نقاط بيع رسمية عبر تراب الولاية.
وقد جرت العملية في ظروف تنظيمية دقيقة، حيث تم توجيه المواطنين المسجلين عبر رسائل نصية قصيرة من خلال منصة “أضاحي”، ما سمح بتنظيم تدفق المستفيدين وتقليل الازدحام بشكل كبير.
كما سجلت الولاية اعتمادًا متزايدًا على الدفع الإلكتروني عبر البطاقة البنكية وأجهزة الدفع وهو ما ساهم في تسريع عمليات البيع، وتقليص التعامل النقدي، وتعزيز الشفافية داخل نقاط البيع.
ويؤكد متابعون أن هذه التجربة في البليدة تمثل نموذجًا عمليًا للتسيير الرقمي لسوق الأضاحي على المستوى الوطني.

 الأغواط: توزيع منظم مع مراقبة بيطرية ميدانية دائمة

في ولاية الأغواط، تم توزيع حوالي 1000 رأس غنم مستورد عبر سبعة نقاط بيع موزعة بعناية لضمان تغطية مختلف مناطق الولاية.
وقد خضعت العملية لمراقبة بيطرية صارمة ومستمرة، حيث تم التأكد من الحالة الصحية للأغنام قبل عرضها للبيع، بما يضمن سلامة القطيع الموجه للمواطنين.
وساهم هذا التنظيم في ضمان سير العملية بسلاسة، مع توفير ظروف بيع مريحة وتفادي الاكتظاظ، خصوصًا في أوقات الذروة.

 ولاية تيزي وزو: تنظيم محكم وتدفق سلس للمواطنين

عرفت ولاية تيزي وزو فتح خمسة مواقع بيع رسمية لاستقبال آلاف الرؤوس من الأغنام المستوردة، في إطار الحصة الوطنية المخصصة للولاية.
وقد تم اعتماد نظام رقمي صارم لتنظيم الدخول، حيث تم توجيه المواطنين عبر رسائل SMS تحدد الوقت والمكان، ما سمح بتفادي الطوابير الطويلة وتنظيم عملية الاقتناء بشكل دقيق.

كما ساهمت فرق التنظيم الميداني في ضمان انسيابية العملية، مع توفير فضاءات مهيأة لاستقبال المواطنين في ظروف منظمة وآمنة.

 ولاية تيبازة: توزيع سريع واستجابة إيجابية من المواطنين

في ولاية تيبازة، تم فتح عدة نقاط بيع موزعة عبر مختلف الدوائر، حيث جرت عملية بيع الأغنام المستوردة في وقت قياسي نسبيًا مقارنة بالسنوات السابقة.
وقد ساهم النظام الرقمي في تسهيل عملية التسجيل المسبق وتوجيه المواطنين، مما أدى إلى تقليص الضغط على نقاط البيع وتحسين تنظيم العملية.
كما عبّر العديد من المواطنين عن ارتياحهم لهذا النمط الجديد من التوزيع، الذي وفر لهم إمكانية اقتناء الأضحية دون عناء التنقل أو الانتظار الطويل.

ولاية قسنطينة: رقمنة متقدمة وتنظيم دقيق للتوزيع

شهدت ولاية قسنطينة عملية بيع واسعة شملت آلاف الرؤوس من الأغنام المستوردة، تم توزيعها عبر نقاط بيع منظمة وفق برنامج ولائي مضبوط مسبقًا.
وقد لعبت الرقمنة دورًا محوريًا في العملية، من خلال توجيه المواطنين عبر الرسائل النصية وتحديد أوقات الزيارة بدقة، ما ساهم في تحسين الانسيابية وتقليل الازدحام بشكل كبير.
كما تم تعزيز العملية بفرق بيطرية ميدانية تتابع يوميًا الحالة الصحية للأغنام لضمان مطابقتها للمعايير الصحية قبل البيع.

 سوق أهراس: بيع داخل مزارع نموذجية وتقريب الخدمة من المواطن

في ولاية سوق أهراس، اعتمدت السلطات على ثلاثة أقطاب بيع رئيسية تم إنشاؤها داخل مزارع نموذجية، بهدف تقريب الأضاحي من المواطنين وتقليل الحاجة إلى التنقل لمسافات طويلة.
وقد جرت العملية في ظروف تنظيمية محكمة، مدعومة بنظام رقمي لتوجيه المواطنين، إضافة إلى رقابة بيطرية مستمرة لضمان جودة الأضاحي المعروضة للبيع.
ويُعتبر هذا النموذج من بين التجارب التنظيمية التي تهدف إلى تحسين الخدمة العمومية في مجال توزيع الأضاحي.

 الرقمنة والرقابة البيطرية: ركيزتان أساسيتان للعملية

تعتمد هذه العملية بشكل أساسي على منصة “أضاحي”، التي سمحت بتسجيل المواطنين مسبقًا وتوجيههم عبر رسائل SMS إلى نقاط البيع، ما ساهم في تنظيم الطلب وتقليل الضغط على الأسواق.
كما تُعد الرقابة البيطرية عنصرًا أساسيًا في العملية، حيث يتم فحص القطيع المستورد بشكل دقيق قبل عرضه للبيع، لضمان سلامته الصحية وحماية المستهلك.

 مقاربة وطنية جديدة لمحاربة المضاربة وتنظيم السوق

تأتي هذه العملية في إطار سياسة وطنية تهدف إلى تنظيم سوق الأضاحي، وضبط الاستيراد، وتوفير الأضاحي بأسعار منظمة، مع ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص بين المواطنين.
وقد ساهمت هذه الإجراءات في تقليص تأثير المضاربة التي كانت ترفع أسعار الأغنام المحلية إلى مستويات مرتفعة خلال المناسبات، ما دفع السلطات إلى اعتماد الاستيراد كحل ظرفي لضبط التوازن داخل السوق.
تؤكد الجهات المعنية أن عملية بيع الأغنام المستوردة ستتواصل إلى غاية استنفاد الحصص المخصصة لكل ولاية، مع إمكانية تدعيمها بدفعات إضافية حسب توفر الشحنات الجديدة.