حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار المتابعة الميدانية للمستثمرات الفلاحية ومرافقة المشاريع الواعدة، قام مدير المصالح الفلاحية لولاية الأغواط، رفقة مدير محطة الصيد البحري وتربية المائيات، بداية الأسبوع الجاري، بزيارة ميدانية إلى إحدى المستثمرات الفلاحية ببلدية سيدي بوزيد، للوقوف على إمكاناتها الإنتاجية وبحث فرص إدماج نشاط تربية المائيات ضمن منظومتها الفلاحية.
وشكلت هذه الزيارة فرصة لمعاينة مختلف مكونات المستثمرة المتخصصة في إنتاج الأشجار المثمرة بمختلف أنواعها، إلى جانب الاطلاع على المقومات التي تتوفر عليها والتي يمكن أن تسمح بتطوير نشاط تربية الأسماك داخل الأحواض المائية، في إطار مقاربة تقوم على تنويع النشاطات وتحقيق التكامل بين مختلف فروع الإنتاج الفلاحي.
وخلال المعاينة، تم التركيز بشكل خاص على نوعية الموارد المائية المتوفرة بالمستثمرة، فضلاً عن الأحواض الكبيرة المنجزة وفق المواصفات التقنية، والتي تمثل قاعدة مناسبة لدراسة إمكانية استغلالها في تربية عدة أنواع من الأسماك، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام المستثمرين لتوسيع نشاطاتهم وتحقيق قيمة مضافة أكبر من الموارد المتاحة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي تطوير تربية المائيات المدمجة في الفلاحة، باعتبارها أحد الأنماط الإنتاجية التي تقوم على الجمع بين النشاط الفلاحي وتربية الأسماك، بما يسمح بالاستغلال الأمثل للموارد المائية والأراضي، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز مردودية المستثمرات الفلاحية.
كما تسمح هذه المقاربة، عند توفر الشروط التقنية الملائمة، بإقامة منظومة إنتاجية متكاملة تستفيد فيها الأنشطة المختلفة من بعضها البعض، مع إمكانية تثمين المياه والأحواض الموجودة داخل المستثمرات وتحويلها إلى مورد إضافي للإنتاج.
وأكدت المعاينة أهمية مرافقة المستثمرين الراغبين في تطوير هذا النوع من المشاريع، من خلال توفير التأطير والإرشاد التقني ودراسة الإمكانات المتوفرة بكل مستثمرة، بما يضمن اختيار الأنواع المناسبة من الأسماك واحترام الشروط التقنية والصحية المطلوبة.
وتعكس هذه الزيارة كذلك مستوى التنسيق بين مديرية المصالح الفلاحية ومحطة الصيد البحري وتربية المائيات بولاية الأغواط، في إطار الجهود الرامية إلى ترقية شعبة تربية المائيات وتوسيع نطاق إدماجها ضمن النشاطات الفلاحية، بما يتماشى مع البرامج والاستراتيجية المسطرة لتطوير هذا القطاع.
ومن شأن توسيع هذا النمط من المشاريع عبر المستثمرات التي تتوفر على الموارد المائية والأحواض الملائمة أن يساهم في خلق نشاطات إنتاجية جديدة، ورفع حجم الإنتاج السمكي، وتنويع الاقتصاد الفلاحي المحلي، فضلاً عن دعم فرص الاستثمار وتحقيق استغلال أكثر فعالية للمقومات الطبيعية والتقنية التي تزخر بها الولاية.
وتأتي هذه الديناميكية في سياق توجه يرمي إلى تعزيز التكامل بين مختلف الشعب الفلاحية وتطوير مشاريع إنتاجية متعددة الأنشطة، بما يدعم التنمية الريفية ويساهم في تعزيز الأمن الغذائي وخلق مصادر إضافية للدخل لفائدة المستثمرين والفلاحين.