في إطار تعزيز الوعي البيئي وترسيخ ثقافة المحافظة على الموارد الطبيعية لدى الأجيال الناشئة، شاركت الغرفة الفلاحية لولاية الأغواط، ممثلة في خلية الإرشاد الفلاحي، في فعاليات اليوم التوعوي البيئي المنظم بالوسط المدرسي، وذلك بدعوة من جمعية العرقوب، ضمن مبادرات تهدف إلى نشر السلوكيات البيئية السليمة وتعزيز التربية الإيكولوجية في المؤسسات التعليمية.
واحتضن مركز الترفيه العلمي لولاية الأغواط فعاليات هذا النشاط، الذي جرى بالتنسيق بين جمعية العرقوب وعدد من الجمعيات الناشطة في المجال البيئي، في إطار مشروع “باوما” الموجه للمحافظة على السلوكيات البيئية وترشيد استعمال الموارد المائية، خاصة في ظل التحديات المناخية والضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية.
وشكل هذا اليوم فرصة لتقريب المفاهيم البيئية من التلاميذ بطريقة تفاعلية وتربوية، حيث تم تقديم برنامج متنوع جمع بين الترفيه والتوعية، تضمن عرض مسرحية تربوية من أداء تلاميذ المدارس الابتدائية، تناولت مواضيع مرتبطة بحماية البيئة، فرز النفايات، الاقتصاد في استهلاك المياه، وأهمية التشجير والمحافظة على المساحات الخضراء.
كما شهدت التظاهرة عرض فيلم قصير تحسيسي سلط الضوء على أبرز السلوكيات اليومية التي يمكن أن تساهم في حماية البيئة والحد من التلوث، إضافة إلى مجموعة من الأنشطة الإيكولوجية الموجهة للأطفال، والتي هدفت إلى غرس روح المسؤولية البيئية لديهم منذ الصغر، من خلال ورشات تطبيقية ومسابقات تربوية ذات طابع بيئي.
وتأتي مشاركة الغرفة الفلاحية لولاية الأغواط في هذا الحدث ضمن جهودها الرامية إلى توسيع دائرة التحسيس البيئي وربط القطاع الفلاحي بمفاهيم الاستدامة، خاصة ما يتعلق بالحفاظ على الموارد المائية، باعتبارها عنصراً أساسياً في تحقيق الأمن الغذائي وضمان استمرارية النشاط الفلاحي في المناطق ذات الطابع شبه الجاف.
وأكد المشاركون خلال هذه الفعالية أهمية تكثيف مثل هذه المبادرات التوعوية داخل المؤسسات التربوية، لما لها من دور محوري في بناء جيل واعٍ بقضايا البيئة والتنمية المستدامة، وقادر على تبني ممارسات مسؤولة تجاه محيطه الطبيعي والاجتماعي.
كما أبرزت هذه التظاهرة قيمة العمل الجمعوي والشراكة بين مختلف الفاعلين، من مؤسسات وهيئات وجمعيات، في نشر الثقافة البيئية وتحويلها إلى ممارسة يومية لدى المواطنين، خاصة فئة الأطفال والتلاميذ الذين يمثلون ركيزة المستقبل.
وتندرج هذه الأنشطة في سياق المقاربة الوطنية الرامية إلى تعزيز التربية البيئية، وترسيخ ثقافة الحفاظ على الماء والطبيعة، ومواجهة مختلف التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والتصحر وندرة الموارد، بما يضمن تنمية محلية أكثر استدامة وتوازناً.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..