حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، اليوم الأحد بالجزائر العاصمة، أن الجزائر تواصل تعزيز جهودها لمجابهة التغيرات المناخية من خلال تنفيذ مخطط وطني للتكيف، وتطوير شراكات دولية، واعتماد حلول مستدامة للتخفيف من آثار هذه الظاهرة التي باتت تمس مختلف مناحي الحياة.
وأوضحت الوزيرة، في كلمة ألقتها خلال يوم تحسيسي نظم تحت شعار “التغيرات المناخية… تكيف ومجابهة”، الاحد الماضي أن الارتفاع المسجل في درجات الحرارة يعد من أبرز تجليات التغيرات المناخية العالمية، الأمر الذي يستدعي تضافر جهود مختلف القطاعات والفاعلين على المستويين الوطني والدولي.
وأبرزت، في هذا السياق، انخراط الجزائر في تنفيذ جملة من الإجراءات العملية، من بينها إعداد المخطط الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي يقوم على تنسيق واسع بين قطاعات الفلاحة والموارد المائية والداخلية والجماعات المحلية والنقل والسكن والصحة وغيرها.
كما أشارت إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها الجزائر وألمانيا، خلال الزيارة الأخيرة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى برلين، والرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالي البيئة والمناخ بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، أكدت كريكو أن الجزائر تعمل على إيجاد حلول مستدامة للتحديات البيئية، مشيرة إلى مشاريع تحلية مياه البحر لمواجهة شح الموارد المائية، مع مرافقة هذه المنشآت بمشاريع لتثمين المحلول الملحي الناتج عنها عبر إنتاج أملاح موجهة للاستعمالات الصناعية، وهو الملف الذي تناولته الحكومة خلال اجتماعها الأخير.
من جهتها، ثمنت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالجزائر، ناتاشا فان رين، جهود الجزائر في المجال البيئي، مشيدة بانخراطها في مشاريع تسهم في دعم الجهود الدولية لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية، كما نوهت بالدور المتنامي للمؤسسات الناشئة في تطوير حلول مبتكرة للتكيف مع هذه التحديات وحماية النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي.
بدوره، حذر ممثل منظمة الصحة العالمية بالجزائر، إيمانويل هابيمانا، من التداعيات الصحية لارتفاع درجات الحرارة، موضحا أنها تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التنفسية وأمراض الكلى والاضطرابات النفسية، فضلا عن المخاطر المهنية.
وجاء تنظيم هذا اليوم التحسيسي بالتزامن مع موجة الحر التي تشهدها عدة ولايات من الوطن، وفي إطار تنفيذ مقتضيات المخطط الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية، حيث شكل فضاء لتبادل الرؤى حول الانعكاسات البيئية لارتفاع درجات الحرارة وسبل تعزيز آليات التكيف والوقاية.