أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، أمس الثلاثاء بالجزائر العاصمة، أن رقمنة القطاع الفلاحي وعصرنته، إلى جانب تحديث نمط التسيير، في صميم أولويات الوزارة بهدف رفع مردودية الإنتاج في مختلف الشعب الفلاحية والحيوانية، خاصة الاستراتيجية منها.
وأوضح الوزير لدى نزوله ضيفا على منتدى يومية “المجاهد”، أن استراتيجية القطاع ترتكز على العديد من المحاور ترمي إلى الاستغلال الأمثل والعقلاني للموارد المتاحة قصد الرفع من مردودية الإنتاج الفلاحي والحيواني، لاسيما عن طريق تسريع الرقمنة وعصرنة التسيير والانتاج، وتعميم المكننة، وكذا تحيين الإطار التشريعي والتنظيمي، وتوطين انتاج البذور والشتلات محليا.
ولفت وليد الى أن رقمنة القطاع، ولاسيما عن طريق النظام المعلوماتي الوطني، ستسمح بتتبع مسارات الإنتاج في مختلف الشعب الفلاحية للحصول على المعلومات والأرقام الدقيقة والآنية مما سيساهم في تجسيد مخططات الوزارة وبأهداف محددة تسمح برفع العراقيل وتحسن المردودية.
كما أن تعميم المكننة والتقنيات الحديثة في كل مسارات الإنتاج، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، من شأنها التقليل من الخسائر الناجمة عن عملية الحصاد، وتضمن منتوج وفير في الهكتار الواحد من الأراضي الصالحة للزراعة، مرتقبا أن يعرف موسم الحصاد الحالي مستوى “قياسيا” في الانتاج.
وعلاوة على ذلك، فإن توطين إنتاج البذور والشتلات محليا وتطوير الانتاج الوطني من منتجات الصحة النباتية والحيوانية، وتثمين نتائج البحث العلمي سيساهمان في التقليل من فاتورة استيراد هذه المدخلات وفي تكلفة الانتاج، كون أن المدخلات تشكل حوالي 40 بالمائة على الاقل من التكلفة الإجمالية للإنتاج، وفق وليد.
وفي هذا السياق، لفت الوزير للدور المحوري الذي سيضطلع به مشروع بنك الجينات “الذي هو في مراحله الأخيرة من التجسيد” حيث سيساهم في حماية الموارد الوراثية النباتية والحيوانية الوطنية وهذا ما سيساهم في الرفع من نسبة مردوديتها مقارنة بتلك المستوردة.
وتقوم استراتيجية القطاع ايضا على تشجيع الفلاحين والمربين على حماية الثروة الحيوانية والنباتية من خلال آليات الصحة النباتية والحيوانية مشيرا الى أن الاجراءات المطبقة ستسمح بـ “التقليل من أسعار اللحوم الحمراء بداية من السنة المقبلة”.
وبعد أن استعرض جملة التحديات التي يواجهها قطاع الفلاحة الذي يمثل 15 بالمائة من الناتج المحلي الخام للبلاد، كالنمو الديمغرافي وقلة المساحة الصالحة مقارنة بالمساحة الاجمالية، أكد الوزير أن التدابير المتخذة في مشروع قانون العقار الفلاحي ستساهم في توسيع نسبة الأراضي الصالحة للزراعة مضيفا ان القانون المنظم لمنح بطاقة الفلاح سيمكن من توجيه الدعم للانتاج الفلاحي عوض دعم ملاك الأراضي.
واجهة رقمية جديدة لعرض بيانات استيراد الأغنام الخاصة بعيد الأضحى
من جهة أخرى أكد وليد أنه سيكون في امكان المواطنين، اعتبارا من الثلاثاء، الحصول على كافة المعلومات والأرقام الخاصة بعملية استيراد المواشي تحسبا لعيد الأضحى المبارك، و هذا من خلال منصة أضاحي المخصصة لحجز المواشي المستوردة.
وأوضح أنه سيتم تخصيص صفحة بالمنصة تسمح للمواطنين بمعرفة، وبشكل محين ودقيق، عدد رؤوس الأغنام المستوردة وكذا البواخر التي قامت بشحنها، ومساراتها، مبرزا أن تسجيل طلبيات المواطنين عبر المنصة الرقمية (adhahi.dz) سمحت بضمان شفافية أكبر للعملية.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..