حجم الخط + -
3 دقائق للقراءة

سجل سوق الجملة ببوقرة، بولاية البليدة، أمس الأحد 19 أفريل، تراجعًا ملحوظًا في أسعار عدد من الخضر الأساسية، في مؤشر واضح على تحسن التموين ووفرة الإنتاج خلال هذه الفترة من الموسم الفلاحي. ويأتي هذا الانخفاض بعد أيام من التذبذب النسبي، ليعيد نوعًا من التوازن إلى السوق، ويخفف الضغط على القدرة الشرائية للمستهلك.

وتعكس المعطيات المسجلة دخول كميات معتبرة من المنتجات الفلاحية إلى السوق، خاصة من الخضر الموسمية، وهو ما ساهم في ضبط الأسعار ومنع استمرار الارتفاعات التي كانت مسجلة خلال الفترة الماضية.

 

سجلت مادة البطاطا، التي تعد من أهم المواد الاستهلاكية، تراجعًا نسبيًا في الأسعار، حيث تراوحت بين 28 و58 دينارًا للكيلوغرام، مع تسجيل مستويات أقل في بعض الكميات، وهو ما يعكس وفرة العرض واستقرار التموين. ويرى مهنيون أن هذا التراجع يعكس دخول إنتاج جديد إلى السوق، خاصة من المناطق الفلاحية التي تشهد ذروة الإنتاج خلال هذه الفترة.

كما عرف البصل انخفاضًا ملحوظًا، حيث تراوحت أسعاره بين 40 و60 دينارًا، في حين استقر البصل الأخضر (رقبي) بين 15 و30 دينارًا، وبلغ سعر البصل الرقبي المغسول حوالي 45 دينارًا، ما يعكس وفرة موسمية وتحسنًا في عمليات الجني والتوزيع.

 

الطماطم تسجل تراجعًا واضحًا وبقية الخضر تحافظ على استقرارها

 

من أبرز التغيرات المسجلة، تراجع أسعار الطماطم، حيث تراوحت بين 12.5 ألف و16 ألف سنتيم ، مقارنة بمستويات أعلى خلال الأيام السابقة، وهو ما يعكس تحسن العرض وعودة التوازن بين العرض والطلب.

في المقابل، حافظت الخضر اليومية الأخرى على استقرار نسبي، حيث تراوح سعر الخيار بين 60 و80 دينارًا، والقرعة بين 80 دينارًا و11 ألف سنتيم حسب الجودة، في حين تراوح سعر الباذنجان بين 9 آلاف و12 ألف سنتيم. كما سجل الفلفل الحلو (كابويا) حوالي 70 دينارًا، في مؤشر على استقرار هذه الفئة من المنتجات.

 

الخضر الجذرية: انخفاض نسبي مع استمرار تفاوت الجودة

 

سجلت الخضر الجذرية، مثل الجزر واللفت والشمندر، انخفاضًا نسبيًا في الأسعار، حيث تراوح سعر الجزر بين 80 دينارًا و11 ألف سنتيم ، في حين تراوح سعر اللفت بين 80 دينارًا و10 آلاف سنتيم ، بينما سجل الشمندر (بيطراف) مستويات بين 50 و70 دينارًا.

ويؤكد مهنيون أن هذا الانخفاض مرتبط بوفرة الإنتاج خلال هذه الفترة، رغم استمرار التفاوت في الأسعار حسب الجودة، حيث تبقى المنتجات ذات النوعية الجيدة أعلى سعرًا مقارنة بغيرها.

 

 

عرفت الخضر الورقية استقرارًا واضحًا، حيث تراوحت أسعار الخس (شلاضة ولرومان) بين 7 آلاف و10 آلاف دينار، في حين بلغ سعر الكرفس نحو 15 ألف سنتيم ، والبورو حوالي 19 ألف دينار، وربطة السلق الكبيرة بنفس المستوى تقريبًا.

كما سجل البسباس مستويات بين 70 و90 دينارًا، والملفوف الأحمر حوالي 12 ألف دينار، والأخضر نحو 60 دينارًا، في حين استقر سعر الخرشف عند 50 دينارًا.

أما الحمضيات، فقد تراوح سعر الليمون (القارص) بين 14 ألف و16 ألف سنتيم ، بينما استقر “البومبلموس” عند حوالي 13 ألف دينار، في ظل طلب مستقر خلال هذه الفترة.

 

البقوليات والخضر الموسمية: وفرة تعزز التوازن

 

تعكس أسعار البقوليات وفرة واضحة في العرض، حيث تراوح سعر الفول بين 60 و90 دينارًا، في حين سجلت الجلبانة مستويات بين 13 ألف و20 ألف دينار، ما يعكس تحسن الإنتاج الموسمي.

كما تراوحت أسعار الفاصولياء الخضراء (لوبيا ماشطو) بين 18 ألف و30 ألف سنتيم ، في حين سجل “القرنون” أسعارًا بين 40 و60 دينارًا، وبلغ “قرنون روا” حوالي 13 ألف سنتيم ، ما يشير إلى تنوع العرض واستقرار التموين.

 

الثوم والزيتون: تفاوت في الأسعار حسب الجودة

 

سجلت أسعار الثوم تفاوتًا ملحوظًا، حيث تراوح سعر الإنتاج الجديد بين 18 ألف و45 ألف سنتيم ، وهو ما يعكس اختلاف الجودة وطرق العرض.

كما سجل “بيدون الزيتون” (5 كلغ) حوالي 200 ألف سنتيم ، وهو منتج يبقى مرتبطًا بعوامل الجودة ونوع الزيتون وظروف التخزين، ما يجعله يحافظ على مستويات سعرية مرتفعة مقارنة بباقي المنتجات.

 

وفرة العرض تعيد التوازن للأسعار

 

تعكس المعطيات المسجلة بسوق بوقرة حالة من التراجع الإيجابي في الأسعار، مدفوعة بوفرة العرض وتحسن الإنتاج الفلاحي، ما ساهم في تخفيف الضغط على المستهلك واستعادة نوع من التوازن داخل السوق.

ويرى مهنيون أن هذا التراجع مرشح للاستمرار خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار نفس وتيرة الإنتاج، مع ضرورة تحسين سلاسل التوزيع وتوفير وسائل التخزين لضمان استقرار دائم للأسعار.

رغم المؤشرات الإيجابية، يبقى استقرار السوق مرتبطًا بعدة عوامل، من بينها الظروف المناخية، وتكاليف الإنتاج، ومستوى

الطلب، إضافة إلى قدرة السوق على امتصاص الفائض من الإنتاج دون التأثير على الأسعار.