سجل سوق الجملة ببوقرة بولاية البليدة، أمس 06 ماي، حركية لافتة تميزت بتدفق معتبر لمختلف أنواع الخضر، في مشهد يعكس دخول الموسم الفلاحي الربيعي ذروته، وبلوغ العديد من المحاصيل مرحلة الجني بكميات كبيرة. هذا التوفر الواسع للمنتجات منح السوق حالة من التوازن، وساهم في استقرار الأسعار عند مستويات مقبولة، رغم بعض الفروقات المرتبطة بالجودة ومصدر السلع.
هذا الانتعاش في العرض يعود إلى عدة عوامل، أبرزها تحسن الظروف المناخية خلال الأسابيع الماضية، وتوسع المساحات المزروعة، إلى جانب تحسن مردودية بعض الشعب الفلاحية، ما انعكس بشكل مباشر على وفرة المنتوج وتنوعه داخل السوق.
تواصل مادتا البطاطا والطماطم تسجيل حضور قوي في السوق، باعتبارهما من الركائز الأساسية في الاستهلاك اليومي. وقد تراوحت أسعار البطاطا بين 25 و53 دينارًا للكيلوغرام، بمختلف الأصناف، ما يعكس وفرة واضحة في العرض وتوازنًا في الطلب.
أما الطماطم، فقد سجلت أسعارًا تتراوح بين 60 و85 دينارًا، في حين استقرت طماطم “ماين” عند حدود 50 دينارًا، وهو ما يشير إلى توفر نوعيات متعددة تلبي مختلف مستويات الطلب. ويُعد هذا الاستقرار مؤشرًا إيجابيًا، خاصة في ظل التقلبات التي كانت تعرفها هذه المادة خلال فترات سابقة.
الخضر الموسمية: تنوع كبير يعكس غزارة الإنتاج
تميزت الخضر الموسمية بتنوع لافت داخل السوق، حيث تراوحت أسعار القرعة بين 10 و14 ألف سنتيم، والباذنجان بين 80 دينارًا و11 ألف سنتيم، ما يعكس وفرة معتبرة في هذه المنتجات.
كما سجل الخيار أسعارًا بين 75 و90 دينارًا، والشلاظة بين 50 و70 دينارًا، في حين تراوحت أسعار الجزر بين 70 دينارًا و10 آلاف سنتيم، واللفت الجيد بين 90 دينارًا و11 ألف سنتيم. أما الشيفلور، فقد تراوح بين 50 و75 دينارًا، وهو ما يعكس استقرارًا عامًا في هذه الفئة من الخضر.
ويؤكد هذا التنوع في العرض أن السوق يعيش مرحلة وفرة موسمية، مدعومة بتعدد مصادر الإنتاج وتوزعها عبر عدة ولايات، ما يعزز مرونة التموين ويحد من التقلبات السعرية.
البقول والخضر الأخرى
فيما يتعلق بالبقول، فقد سجل الفول أسعارًا تتراوح بين 35 و60 دينارًا، بينما تراوحت الجلبانة بين 10 و15 ألف سنتيم، في حين سجلت اللوبيا “ماشطو” مستويات بين 25 و35 ألف سنتيم، وبلغت اللوبيا الحمراء حوالي 48 ألف سنتيم، ما يعكس تفاوتًا في العرض حسب النوع والجودة.
أما البصل، فقد استقر بين 45 و70 دينارًا، في حين تراوح البصل الرقبي عند حدود 35 دينارًا، ليصل إلى 50 دينارًا في حالته المغسولة، وهو ما يعكس استقرارًا نسبيًا في هذه المادة الأساسية التي تشهد عادة تقلبات مرتبطة بالمخزون والإنتاج.
منتجات مرافقة تعكس تنوع السلة الفلاحية
شملت قائمة الأسعار أيضًا مجموعة من المنتجات الأخرى التي تعكس تنوع السلة الفلاحية، حيث تراوحت أسعار الثوم (ربطة) بين 10 و14 ألف سنتيم، والقارص بين 18 و22 ألف سنتيم، بينما سجلت الكابويا مستويات بين 90 دينارًا و10 آلاف سنتيم.
كما استقرت أسعار الكرم الأخضر عند حدود 60 دينارًا، والكرم الأحمر عند 12 ألف سنتيم، في حين بلغت أسعار الكرافص وربطة السلق الكبيرة حوالي 15 ألف سنتيم، والبورو نحو 20 ألف سنتيم. أما البطاطا الحلوة، فقد سجلت حوالي 25 ألف سنتيم، ما يعكس استمرار الطلب عليها رغم طابعها الموسمي.
تعكس هذه الأرقام وضعية سوق تتميز بوفرة حقيقية في العرض، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار، بل وحتى تسجيل تراجع نسبي في بعض المنتجات مقارنة بفترات سابقة. ويرى متابعون أن هذه الوضعية تُعد نتيجة مباشرة لدخول الإنتاج الموسمي بكميات كبيرة، إلى جانب تحسن تنظيم سلاسل التوزيع.
كما أن هذا الاستقرار يساهم في تخفيف الضغط على القدرة الشرائية للمستهلك، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية، ويمنح في الوقت ذاته هامشًا من الراحة للمهنيين، الذين يستفيدون من ديناميكية السوق واستقرار الطلب.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..