حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

شهدت أسواق الجملة، وعلى رأسها سوق بوقرة بولاية البليدة، ديناميكية لافتة مع نهاية شهر أفريل، حيث تميّزت الفترة الأخيرة بتدفق كبير لمختلف المنتجات الفلاحية، ما انعكس بشكل مباشر على وفرة العرض واستقرار الأسعار، بل وتراجعها في عدد من المواد الأساسية. ويؤكد هذا الوضع دخول السوق في مرحلة توازن نسبي بين العرض والطلب، بعد أسابيع من التقلبات التي مست بعض الخضر واسعة الاستهلاك.
سجّل السوق خلال الأيام الأخيرة دخول كميات معتبرة من الخضر الموسمية، ما عزز العرض بشكل واضح. هذا التدفق الكبير للمنتجات، خاصة من المناطق الفلاحية النشطة، ساهم في امتصاص الضغط الذي كان مسلطًا على الأسعار خلال فترات سابقة.
ويجمع مهنيون على أن تحسن الظروف المناخية، إلى جانب توسع المساحات المزروعة، سمح بارتفاع الإنتاج، وهو ما انعكس إيجابًا على تموين السوق الوطنية، مانحًا نوعًا من الاستقرار الذي طال انتظاره.

 استقرار المواد الأساسية: البطاطا والطماطم نموذجًا

تُظهر أسعار البطاطا والطماطم، باعتبارهما من أكثر المواد استهلاكًا، مؤشرات استقرار واضحة. فقد تراوحت أسعار البطاطا بين 25 و55 دينارًا للكيلوغرام حسب الجودة، فيما استقرت الطماطم بين 10 و12.5 ألف سنتيم للصندوق، مع توفر نوع “ماين” بين 60 و80 دينارًا للكيلوغرام.
هذا الاستقرار يعكس وفرة في الإنتاج وتحسنًا في سلاسل التوزيع، ما ساهم في تقليص حدة المضاربة التي كانت تؤثر سابقًا على هذه المواد.

تنوع كبير في الخضر الموسمية

عرفت الخضر الموسمية حضورًا قويًا داخل السوق، مع تنوع لافت في المنتجات وتفاوت في الأسعار. فقد سجلت القرعة أسعارًا بين 10 و12 ألف سنتيم، والجزر واللفت بين 70 دينارًا و10 آلاف سنتيم، فيما تراوح الخيار بين 50 و75 دينارًا، والشيفلور بين 40 و65 دينارًا.
كما استقرت أسعار الخرشف عند حدود 50 دينارًا، في حين تراوحت أسعار الباذنجان والبسباس بين 90 دينارًا و12 ألف سنتيم، وهو ما يعكس وفرة معتبرة في هذه المنتجات، رغم اختلاف مستويات الجودة ومصدر التموين.
فيما يخص البقول، تراوحت أسعار الفول بين 40 و75 دينارًا، بينما سجلت اللوبيا “ماشطو” مستويات بين 20 و30 ألف سنتيم، مع بقاء الجلبانة ضمن نطاق قريب من الأسعار المسجلة في الأيام الماضية.
أما بالنسبة للبصل، فقد حافظ على استقراره بين 40 و62 دينارًا، في حين تراوح البصل الرقبي بين 20 و38 دينارًا، مع تسجيل البصل المغسول حوالي 50 دينارًا، ما يعكس استقرارًا في هذه المادة الأساسية.

منتجات إضافية تعكس وفرة شاملة في السوق

امتدت الوفرة إلى منتجات أخرى، حيث سجل القارص أسعارًا بين 14 و17 ألف سنتيم، والبومبليموس حوالي 15 ألف سنتيم، فيما تراوح البروكلي بين 15 و18 ألف سنتيم، والبطاطا الحلوة في حدود 25 ألف سنتيم.
كما استقرت أسعار الكرافص والبورو وربطة السلق الكبيرة بين 15 و19 ألف سنتيم، وهو ما يعزز صورة السوق ككل، التي تتسم بتوفر واسع لمختلف المنتجات الفلاحية.

تعكس هذه المعطيات مرحلة “تصحيح سعري” طبيعية، بعد موجة ارتفاعات سابقة، حيث ساهمت وفرة الإنتاج وتشديد الرقابة على الأسواق في إعادة التوازن.
ويرى متابعون أن استمرار هذا المنحى يبقى مرتبطًا بعدة عوامل، أبرزها استقرار الظروف المناخية، واستمرار تدفق الإنتاج، إلى جانب التحكم في تكاليف النقل والتوزيع، التي تلعب دورًا محوريًا في تحديد الأسعار النهائية.
انعكاسات إيجابية على المستهلك والمهنيين
هذا الوضع يمنح المستهلك هامشًا أكبر من الارتياح، خاصة في ظل تحسن القدرة الشرائية نسبيًا مع انخفاض أسعار عدد من المواد. وفي المقابل، يتيح للمهنيين العمل ضمن سوق أكثر استقرارًا، رغم التحديات المرتبطة بهوامش الربح في ظل وفرة العرض.