حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الهيئات والمؤسسات العمومية، نظمت مديرية المصالح الفلاحية لولاية البليدة، بالتنسيق مع مديرية الأمن الولائي، يوم الخميس 9 جويلية 2026، يوماً تكوينياً لفائدة منتسبي الشرطة، احتضنته المصلحة الولائية للتكوين، خُصص لموضوع “المبيدات والأسمدة الفلاحية”، بهدف رفع مستوى الوعي بالمخاطر المرتبطة بالمواد الكيميائية المستعملة في النشاط الفلاحي، وتعزيز آليات الوقاية والتعامل الآمن معها.
ويأتي تنظيم هذا النشاط في سياق الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير التعاون بين قطاعي الفلاحة والأمن الوطني، من خلال تكوين أعوان الشرطة في الجوانب التقنية المرتبطة باستعمال المبيدات والأسمدة، وتمكينهم من المعارف الضرورية التي تساعدهم على أداء مهامهم الميدانية، خاصة في ما يتعلق بالرقابة، والوقاية، وحماية الصحة العمومية والبيئة.
وشهد اليوم التكويني تقديم سلسلة من المحاضرات والعروض العلمية أطرها كل من رئيسة مكتب التكوين والإرشاد الفلاحي، ورئيسة مصلحة مفتشية الصحة النباتية والبيطرية، إلى جانب المفتشة الرئيسية للصحة النباتية، حيث استعرضن مختلف أنواع المبيدات والأسمدة المتداولة، وخصائصها، ومجالات استعمالها، والشروط القانونية والتنظيمية التي تحكم تداولها واستعمالها.
كما تطرق المؤطرون إلى أهم المخاطر الصحية والبيئية التي قد تنجم عن سوء استعمال المواد الكيميائية الفلاحية، سواء بالنسبة للمستعملين أو المستهلكين أو المحيط البيئي، مع إبراز أهمية الالتزام بإجراءات السلامة خلال عمليات النقل والتخزين والاستعمال، وضرورة احترام الجرعات الموصى بها وفترات الأمان قبل جني المحاصيل.
وركزت العروض على التعريف بطرق الوقاية من حالات التسمم الناتجة عن التعرض للمبيدات، وكيفية التدخل الأولي في الحالات الطارئة، فضلاً عن تقديم توضيحات حول التصنيف القانوني للمواد الكيميائية الفلاحية وآليات مراقبتها، بما يضمن الحد من مخاطرها وحماية الصحة العامة.
وشكل اللقاء فرصة لتبادل الخبرات بين إطارات القطاع الفلاحي ومنتسبي جهاز الشرطة، حيث تم فتح باب النقاش حول مختلف الإشكالات المرتبطة بتداول المبيدات والأسمدة، وسبل تعزيز التنسيق الميداني بين المصالح المختصة لمراقبة احترام التشريعات والتنظيمات المعمول بها في هذا المجال.
وأكد منظمو الدورة أن مثل هذه المبادرات تندرج ضمن استراتيجية ترمي إلى نشر ثقافة الوقاية والتكوين المستمر، وتعزيز قدرات مختلف المتدخلين في مجال الوقاية من أخطار المواد الكيميائية، بما يساهم في حماية الإنسان والبيئة، وضمان استعمال عقلاني وآمن للمدخلات الفلاحية.
كما أبرزوا أن التكوين المستمر يعد أحد أهم أدوات تطوير الكفاءات المهنية، خاصة في المجالات ذات الصلة بالصحة النباتية والسلامة البيئية، مؤكدين أن التعاون بين قطاعي الفلاحة والأمن الوطني يمثل ركيزة أساسية لترسيخ منظومة رقابية فعالة تسهم في حماية الإنتاج الفلاحي وضمان سلامة المنتجات الموجهة للمستهلك.