تواصل اللجنة البلدية المكلفة بدراسة وتقييم ملفات التعويض عن الأضرار الناجمة عن الحرائق تنفيذ برنامجها الميداني، من خلال تنظيم خرجات ميدانية إلى مختلف المناطق التي مستها الحرائق، وذلك بمشاركة جميع المصالح والهيئات المعنية، في إطار استكمال عملية الإحصاء الشامل للخسائر وإعداد ملفات التعويض وفق الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وتأتي هذه العملية في سياق تنفيذ تعليمات السلطات العمومية الرامية إلى التكفل السريع بالمواطنين المتضررين، وضمان إعداد تقييم دقيق وشفاف للأضرار التي خلفتها الحرائق، بما يسمح بتحديد حجم الخسائر الحقيقية واتخاذ التدابير اللازمة لتعويض أصحابها في أقرب الآجال.
وخلال هذه الخرجة، تنقلت اللجنة إلى مختلف المواقع التي تعرضت للحرائق، حيث قامت بمعاينة ميدانية دقيقة للأراضي الفلاحية والمساحات الغابية والممتلكات المتضررة، إضافة إلى الوقوف على حجم الخسائر التي مست الأشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية والمراعي، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالمباني والتجهيزات والمنشآت الفلاحية، مع توثيق جميع المعطيات ميدانياً وإعداد المحاضر الخاصة بكل حالة.
وشارك في هذه العملية ممثلو مختلف القطاعات المعنية، كل حسب اختصاصه، حيث تم اعتماد مقاربة ميدانية مشتركة تهدف إلى ضمان الدقة في تقييم الأضرار، وتوحيد منهجية العمل بين مختلف المتدخلين، بما يسمح بإعداد ملفات تقنية تستند إلى معطيات واقعية يمكن الاعتماد عليها عند دراسة طلبات التعويض.
كما حرصت اللجنة على الاستماع إلى انشغالات المواطنين المتضررين ومعاينة الأضرار بحضورهم، قصد ضمان تسجيل جميع الخسائر دون إغفال أي حالة تستحق التعويض، مع تقديم التوضيحات اللازمة حول الإجراءات الإدارية الواجب اتباعها لاستكمال الملفات.
وأكد أعضاء اللجنة أن عمليات الإحصاء لا تقتصر على تسجيل الأضرار الظاهرة فقط، بل تشمل أيضاً تقييم الخسائر الاقتصادية التي مست النشاط الفلاحي والإنتاج الحيواني، وذلك من خلال حصر المساحات المتضررة، وعدد الأشجار المتضررة أو المحترقة، والأضرار التي مست وسائل الإنتاج المختلفة، بما يضمن إعداد حصيلة دقيقة وشاملة.
وتندرج هذه الخرجات الميدانية ضمن سلسلة من الزيارات التي ستتواصل إلى غاية الانتهاء من معاينة جميع المناطق المتضررة، حيث تعمل اللجنة بوتيرة مكثفة من أجل استكمال عمليات الإحصاء في الآجال المحددة، بما يسمح برفع التقرير النهائي إلى اللجنة الولائية المكلفة بمتابعة ملفات التعويض عن الأضرار الناجمة عن الحرائق.
ومن المنتظر أن يشكل هذا التقرير المرجع الأساسي لتحديد قيمة الخسائر المسجلة وضبط قائمة المستفيدين من التعويضات، وفق المعايير المعتمدة، مع ضمان الشفافية والإنصاف في معالجة الملفات، تنفيذاً لتوجيهات السلطات العمومية الرامية إلى مرافقة المواطنين المتضررين والتخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الحرائق.
وتؤكد هذه العملية مرة أخرى حرص الدولة على الوقوف إلى جانب المواطنين المتضررين، من خلال تسخير مختلف الإمكانيات البشرية والتقنية لإجراء تقييم ميداني موضوعي، والإسراع في استكمال ملفات التعويض، بما يساهم في إعادة بعث النشاط الفلاحي والاقتصادي بالمناطق المتضررة، وتمكين الفلاحين والسكان من استعادة نشاطهم في أفضل الظروف الممكنة.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..