باشرت ولايتا بجاية وتيزي وزو تنفيذ الإجراءات الخاصة بإحصاء وتقييم الخسائر الناجمة عن حرائق الغابات الأخيرة، وذلك تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الرامية إلى التكفل بالمتضررين وتعويضهم في أقرب الآجال، لاسيما قبل الدخول الاجتماعي المقبل، ووفقا لتوجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود.
وفي هذا الإطار، ترأس والي ولاية بجاية، كمال الدين كربوش، اجتماعا للجنة الولائية المكلفة بإحصاء وجرد وتقييم الأضرار الناجمة عن الحرائق، بحضور الأمين العام للولاية، ورئيس الديوان، وأعضاء اللجنة، ورؤساء الدوائر، والمدراء التنفيذيين المعنيين، حيث خُصص اللقاء لضبط مخطط عمل اللجنة التقنية ومتابعة انطلاق عمليات الإحصاء الميداني بمختلف البلديات المتضررة.
وأكد والي بجاية على ضرورة مواصلة العمل الميداني بكل دقة وشفافية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل إعداد حصيلة شاملة وموضوعية للخسائر، بما يسمح باتخاذ الإجراءات المناسبة للتكفل بالمناطق المتضررة وتمكين المواطنين من الاستفادة من التعويضات وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وشملت عملية الإحصاء مختلف الأضرار المسجلة، لاسيما الخسائر التي مست المحاصيل الزراعية، والأشجار المثمرة، والمساكن، والأثاث، إلى جانب مختلف الممتلكات الخاصة، فيما أكد رؤساء الدوائر أن عمليات الجرد الميداني بلغت مراحلها النهائية في أغلب المناطق، تمهيدا لرفع الحصيلة النهائية إلى الجهات المختصة.
وفي السياق ذاته، أشرفت والي ولاية البويرة، حورية عقون، على تنصيب اللجنة الولائية المكلفة بدراسة وتقييم الأضرار والخسائر الناجمة عن الحرائق، بحضور الأمين العام للولاية، ومدير الإدارة المحلية، وممثلي المصالح الأمنية، ورؤساء الدوائر والبلديات المتضررة، إلى جانب مدير هيئة الرقابة التقنية للبنايات وعدد من المدراء التنفيذيين.
وثمنت والي الولاية في مستهل الاجتماع الجهود التي بذلتها مختلف المصالح خلال موجة الحرائق، مشيدة بالتنسيق المحكم بين الحماية المدنية، ومصالح الغابات، والجيش الوطني الشعبي، والأسلاك الأمنية، والذي مكن من السيطرة على الوضع وحماية التجمعات السكنية والحد من اتساع رقعة الخسائر.
كما نوهت بالهبة التضامنية الواسعة للمواطنين وفعاليات المجتمع المدني، معتبرة أنها عكست روح التلاحم والوحدة في مواجهة الظروف الاستثنائية التي شهدتها الولاية.
وخلال الاجتماع، شددت والي البويرة على ضرورة الانطلاق الفوري في الخرجات الميدانية، وإعداد إحصاء شامل ودقيق للخسائر، مع الالتزام بالتحري الميداني والتنسيق الكامل بين مختلف القطاعات المعنية، وتسخير جميع الإمكانيات البشرية والمادية لإنجاز العملية ضمن الآجال المحددة، بما يسمح بالتكفل السريع بالمتضررين.
وأكدت أن اللجان الولائية والبلدية ستتولى معاينة مختلف الأضرار التي مست المواطنين، سواء تعلق الأمر بالمساكن أو الممتلكات أو النشاطات الفلاحية، تمهيدا لإعداد ملفات التعويض ورفعها إلى الجهات المختصة، مجددة تأكيد الدولة على مرافقة المواطنين المتضررين والتكفل بهم وفق تعليمات رئيس الجمهورية.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..