حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

طرح أستاذ الفيزياء بجامعة هارفارد، مايكل غيين، رؤية علمية مثيرة تربط بين ظاهرة “التشابك الكمي” وإمكانية فهم جديد لفكرة العلم المطلق في الكون. وأوضح أن التشابك الكمي، وهي ظاهرة فيزيائية مثبتة تجريبيًا، تشير إلى ارتباط جسيمات بطريقة تجعل تأثير أحدها يظهر فورًا على الآخر مهما كانت المسافة بينهما، حتى لو بلغت مليارات السنوات الضوئية. ورغم أن هذه الظاهرة حيّرت العلماء منذ اكتشافها في القرن الماضي، فإنها أصبحت اليوم جزءًا أساسيًا من فيزياء الكم الحديثة، وأثبتت صحتها عبر تجارب متعددة. ويرى غيين أن هذا النوع من الترابط الفوري يمكن أن يقدم نموذجًا لفهم أعمق لفكرة “العلم المطلق”، ليس بالمعنى الديني التقليدي فقط، بل عبر تصور كون مترابط على مستوى غير مرئي. ويشير إلى أن الكون قد يكون مبنيًا على شبكة من العلاقات الفورية التي تتجاوز مفاهيم الزمن والمسافة كما نعرفها، ما يفتح الباب لإعادة التفكير في طبيعة المعرفة والوجود. ويؤكد المقال أن التقدم العلمي لا يلغي الأسئلة الفلسفية، بل يعيد صياغتها، خاصة عندما تكشف الفيزياء عن ظواهر تتجاوز الحدس البشري التقليدي. ويخلص الطرح إلى أن فهم بنية الكون على المستوى الكمي قد يغيّر طريقة نظر الإنسان إلى العلاقة بين المادة والمعرفة والوعي، ويقرّب المسافة بين العلم والتأمل الفلسفي في أصل الوجود.