حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يُعد تطعيم أشجار الفستق من أهم العمليات الزراعية التي يعتمد عليها المنتجون للحصول على أشجار ذات إنتاجية عالية وجودة ممتازة، إذ يمثل الوسيلة الأساسية لإكثار الفستق تجارياً، والمحافظة على الصفات الوراثية للأصناف الجيدة، مع تقليص مدة دخول الأشجار في مرحلة الإنتاج.

ويؤكد المختصون أن أشجار الفستق تُزرع في البداية بالبذور داخل المشاتل للحصول على أصول قوية ومتأقلمة مع الظروف البيئية، قبل أن تُطعم بأقلام أو عيون مأخوذة من أشجار مؤنثة معروفة بجودة ثمارها وغزارة إنتاجها. وتتيح هذه العملية الحصول على أشجار تحمل الصفات نفسها للشجرة الأم، وتبدأ في الإثمار بعد نحو 4 إلى 6 سنوات، بدلاً من 8 إلى 10 سنوات عند الاعتماد على الزراعة بالبذور فقط.
يُعتبر أواخر فصل الشتاء وبداية الربيع أفضل فترة لتطعيم أشجار الفستق، وذلك قبل بدء سريان العصارة النباتية، أي خلال شهري فيفري ومارس، كما يمكن إجراء التطعيم بالقلم اللحائي خلال شهر أفريل عندما تسمح الظروف المناخية بذلك.

• اختيار الأصل المناسب

يعتمد نجاح عملية التطعيم بدرجة كبيرة على اختيار أصل قوي ومقاوم، حيث يُستعمل غالباً الفستق البري أو أصول الفستق المزروعة من البذور، لما تتميز به من قدرة عالية على مقاومة الجفاف والأمراض والتأقلم مع مختلف الظروف البيئية.

ينبغي أن تؤخذ الطعوم من أشجار مؤنثة ذات إنتاج وفير وثمار عالية الجودة لضمان نقل هذه الصفات إلى الأشجار الجديدة، كما يُنصح بزراعة أو الاحتفاظ بعدد من الأشجار المذكرة داخل البستان لضمان التلقيح، في حال عدم توفرها مسبقاً.

أشهر طرق التطعيم

من أكثر الطرق استعمالاً في تطعيم الفستق التطعيم بالشق اللحائي والتطعيم بالعين الدرعية، وتتميز كلتاهما بنسبة نجاح مرتفعة عند تنفيذ العملية في الموعد المناسب، مع مراعاة الدقة في تركيب الطعم وتثبيته والعناية به بعد التطعيم.
ويجدر التذكير بأن التطعيم لا يغيّر جنس شجرة الفستق، فالشجرة المطعمة تحتفظ بجنس الطعم المستخدم؛ فإذا كان الطعم مأخوذاً من شجرة مؤنثة فإن الشجرة الناتجة ستكون مؤنثة وقادرة على إنتاج الثمار، أما إذا كان الطعم من شجرة مذكرة فستبقى الشجرة مذكرة. وتكمن أهمية التطعيم في تسريع دخول الأشجار مرحلة الإنتاج، وتوحيد الأصناف، وتحسين جودة الثمار، ورفع مردودية البساتين على المدى الطويل.