حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تحسبًا لعيد الأضحى المبارك، أطلقت الجزائرية للمياه مخططًا استثنائيًا شاملًا على مستوى كافة ولايات الوطن، يتضمن جملة من التدابير التنظيمية والتقنية والاتصالية، بهدف ضمان استمرارية التزويد بالمياه الصالحة للشرب خلال فترة تشهد عادة ارتفاعًا كبيرًا في الطلب.
ويأتي هذا المخطط تنفيذًا لتوجيهات وزير الري لوناس بوزقزة، الرامية إلى تعزيز الخدمة العمومية وتحسين ظروف التموين بالمياه، خاصة خلال المناسبات الدينية التي تعرف ضغطًا استثنائيًا على الشبكات والمنشآت المائية.
في إطار هذا البرنامج، تم وضع جميع منشآت الإنتاج والتخزين والتوزيع في حالة جاهزية قصوى، مع رفع مستوى المراقبة والتدخل لضمان استمرارية الخدمة دون انقطاع.
كما تم اعتماد خطة تشغيل مرنة تسمح بالتكيف مع ارتفاع الطلب اليومي، خصوصًا في الأيام التي تسبق عيد الأضحى وأيام العيد نفسها، حيث يرتفع الاستهلاك المنزلي بشكل كبير.
ضمن الإجراءات الميدانية، باشرت الجزائرية للمياه عملية ملء تدريجي للخزانات عبر مختلف الولايات، والتي تقدر طاقتها الإجمالية بحوالي 7.97 مليون متر مكعب، وذلك تحسبًا لأي ضغط مفاجئ على الشبكة خلال أيام الذروة.
كما تم تعزيز عمليات التوزيع عبر إعادة ضبط البرامج الزمنية لضخ المياه، بما يضمن توزيعًا أكثر توازنًا بين الأحياء والمناطق، مع مراعاة خصوصية كل ولاية من حيث الطلب والبنية التحتية.
وفي سياق تحسين النجاعة التقنية للشبكات، أطلقت المؤسسة حملات مكثفة لإصلاح التسربات المائية عبر مختلف الوحدات، بهدف تقليص نسبة الضياع وتحسين مردودية التوزيع.
كما تم تفعيل برامج الصيانة الوقائية لمختلف التجهيزات، بما في ذلك محطات الضخ، المولدات الكهربائية الاحتياطية، وأنظمة المراقبة والتحكم، لضمان استمرارية الخدمة في مختلف الظروف.
تم تجنيد فرق تقنية متخصصة تعمل بنظام المناوبة على مدار 24 ساعة/24، خلال أيام العيد والفترة التي تسبقه، لضمان التدخل السريع في حال تسجيل أي خلل أو انقطاع في التموين.
كما تم تسخير شاحنات الصهاريج بشكل فوري للتدخل في الحالات الاستعجالية، بهدف ضمان تزويد السكان بالمياه بشكل مؤقت إلى غاية إصلاح الأعطاب التقنية وإعادة الخدمة إلى طبيعتها.
على المستوى المركزي، تم تنصيب خلية متابعة ويقظة تعمل بشكل متواصل بالتنسيق مع مختلف الوحدات الجهوية والمحلية عبر الوطن.
وتكمن مهام هذه الخلية في متابعة وضعية التموين بالمياه، ومعالجة الانشغالات الميدانية في حينها، وضمان سرعة اتخاذ القرار والتدخل الفوري عند الضرورة، بما يضمن استقرار الخدمة العمومية خلال فترة الذروة.
وفي سياق موازٍ، دعت الجزائرية للمياه المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية الجماعية خلال عيد الأضحى، من خلال ترشيد استهلاك المياه واعتماد سلوكيات يومية عقلانية في استعمال هذه المادة الحيوية.
وشددت المؤسسة على ضرورة تجنب الاستعمال غير الضروري للمياه، مثل غسل الأرصفة والطرقات، مع التأكد من غلق الحنفيات بعد الاستعمال، ومراقبة التجهيزات المنزلية لتفادي التسربات.
كما دعت إلى ترشيد استعمال المياه خلال عمليات النحر والتنظيف، بما يساهم في ضمان استمرارية التزويد وتوزيع عادل بين مختلف المواطنين.
وضعت الجزائرية للمياه تحت تصرف المواطنين مراكز اتصال عملياتية موزعة عبر مختلف وحداتها الولائية، إضافة إلى صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، لاستقبال الانشغالات والتبليغ عن أي اضطراب أو خلل في التزويد.
وتؤكد المؤسسة أن جميع فرقها تبقى مجندة على مدار الساعة عبر كامل التراب الوطني، من أجل ضمان خدمة عمومية نوعية خلال هذه المناسبة الدينية.
يُجسد هذا المخطط الاستثنائي حرص السلطات العمومية على ضمان استمرارية المرفق العمومي للمياه خلال فترة عيد الأضحى، من خلال مقاربة تجمع بين الجاهزية التقنية، والتدخل السريع، والتوعية المجتمعية، بما يكرس ثقافة التسيير العقلاني للمياه، ويضمن خدمة مستقرة للمواطنين في واحدة من أكثر الفترات استهلاكًا خلال السنة.