احتضن المعهد الوطني العالي للصيد البحري وتربية المائيات يوم عمل خصص للتحضير لمشروع إنشاء قطب للكفاءات في مجال الصيد في أعالي البحار، وذلك بحضور خبير برنامج الاقتصاد الأزرق سولوفياف.
وشكل اللقاء فضاءً لتبادل الآراء ومناقشة مختلف المحاور المرتبطة بالمشروع، في خطوة تهدف إلى دفع وتيرة التحضير لهذا القطب وتحديد رؤية واضحة بشأن أهدافه ومهامه، بما يستجيب للاحتياجات المتزايدة لقطاع الصيد البحري، لاسيما في مجال تطوير الكفاءات البشرية وتعزيز القدرات التقنية والمهنية المرتبطة بنشاط الصيد في أعالي البحار.
ويرتكز مشروع قطب الكفاءات المرتقب على تطوير منظومة تكوين أكثر تخصصًا، قادرة على مواكبة المتطلبات التقنية والمهنية لنشاط الصيد في أعالي البحار، الذي يفرض مستوى مرتفعًا من التأهيل والخبرة، بالنظر إلى طبيعة العمل في البيئات البحرية المفتوحة وما يرتبط بها من تقنيات ومعدات ومعايير مهنية.
ومن شأن تطوير هذا النوع من التكوين أن يساهم في إعداد كفاءات وطنية قادرة على التعامل مع متطلبات النشاط البحري المتخصص، وتعزيز القدرات البشرية التي يحتاجها الأسطول الوطني والمهنيون العاملون في هذا المجال.
ويندرج المشروع ضمن توجه أوسع نحو تعزيز الاقتصاد الأزرق وتثمين الإمكانات البحرية، من خلال الاستثمار في العنصر البشري باعتباره أحد المكونات الأساسية لتطوير الأنشطة البحرية بصورة مستدامة وفعالة.
وتكتسي مشاريع أقطاب الكفاءات أهمية خاصة في هذا السياق، لأنها تسمح بتركيز الخبرات والمعارف والتكوينات حول مجالات مهنية محددة، وربط المؤسسات التكوينية بشكل أكبر باحتياجات القطاعات الإنتاجية.
وفي قطاع الصيد البحري وتربية المائيات، يمكن لهذا التوجه أن يساهم في تطوير تخصصات دقيقة، وتحسين قابلية تشغيل خريجي مؤسسات التكوين، وتعزيز نقل الخبرات المهنية والتقنية إلى الأجيال الجديدة من العاملين في القطاع.
وناقش المشاركون خلال يوم العمل مختلف محاور المشروع، بهدف الوصول إلى تصور متكامل يسمح بتحديد الأولويات والاحتياجات المرتبطة بإنشاء قطب الكفاءات.
كما يمثل إشراك الخبرة الدولية لبرنامج الاقتصاد الأزرق عنصرًا مهمًا في مرحلة التحضير، من خلال الاستفادة من التجارب والمقاربات المرتبطة بتطوير الكفاءات في الأنشطة البحرية.
ويُنتظر أن تساهم مواصلة العمل على هذا المشروع في توضيح الإطار العام للقطب، وتحديد مجالات التكوين والتخصصات التي يمكن أن يشملها، بما يتلاءم مع احتياجات نشاط الصيد في أعالي البحار.
ويأتي هذا المسار في إطار الجهود الرامية إلى تحديث منظومة التكوين المتخصص في قطاع الصيد البحري وتربية المائيات، وتعزيز الكفاءات الوطنية، بما ينسجم مع توجهات المديرية العامة للصيد البحري وتربية المائيات وبرنامج الاقتصاد الأزرق، ويدعم بناء قاعدة بشرية قادرة على مواكبة تطور الأنشطة البحرية في الجزائر.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..