حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

شاركت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، الخميس الفارط، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، في أشغال الاجتماع الوزاري رفيع المستوى للاتحاد الإفريقي، المخصص لبحث سبل تعزيز جاهزية الدول الإفريقية لمواجهة الآثار المحتملة لظاهرة النينيو المتوقعة خلال سنة 2026، في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي تواجه القارة.

وشكل الاجتماع منصة رفيعة المستوى جمعت الوزراء والمسؤولين الأفارقة وشركاء التنمية لتبادل الرؤى والخبرات حول أحدث التوقعات المناخية المرتبطة بظاهرة النينيو، واستعراض انعكاساتها المحتملة على الأمن الغذائي، والموارد المائية، والتنوع البيولوجي، والصحة العمومية، فضلاً عن تأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية على مختلف بلدان القارة، وفق ما أفاد به بيان لوزارة البيئة وجودة الحياة.

كما ناقش المشاركون جملة من الآليات الرامية إلى تعزيز قدرة الدول الإفريقية على التكيف مع الظواهر المناخية المتطرفة، وفي مقدمتها تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وإعداد خطط استباقية للاستجابة للكوارث الطبيعية، وتعبئة الموارد المالية والتقنية الضرورية للحد من المخاطر وتعزيز قدرة المجتمعات والقطاعات الحيوية على الصمود أمام تداعيات التغيرات المناخية.

وتطرق الاجتماع كذلك إلى أهمية توحيد المواقف الإفريقية استعداداً للاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثون لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31)، بما يضمن الدفاع عن أولويات القارة في مجالات التكيف مع التغيرات المناخية، والتمويل المناخي، والتنمية المستدامة، وتعزيز العدالة المناخية للدول النامية.

وفي كلمتها خلال الاجتماع، استعرضت الوزيرة كوثر كريكو أبرز الخطوات التي اتخذتها الجزائر لتعزيز سياساتها المناخية، مؤكدة أن البلاد حققت تقدماً مهماً في هذا المجال، خاصة بعد المصادقة على المخطط الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية مطلع شهر مارس 2026، والذي يمثل مرجعاً استراتيجياً لتوجيه السياسات الوطنية الخاصة بالتكيف مع المخاطر المناخية والحد من آثارها على مختلف القطاعات.

وأكدت الوزيرة أن الجزائر، تحت قيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تواصل التزامها بدعم الجهود الإفريقية الرامية إلى ترسيخ العمل المناخي المشترك، من خلال تعزيز مقاربات الوقاية والاستباق، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتوسيع مجالات التعاون الإقليمي والدولي، إلى جانب تقاسم التجربة الجزائرية في مجالات إدارة المخاطر المناخية وحماية البيئة.

وأبرزت أن مواجهة التحديات المناخية تستوجب تعزيز التنسيق بين الدول الإفريقية، وتكثيف تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، والعمل على تطوير سياسات مشتركة قادرة على حماية الموارد الطبيعية وضمان الأمن الغذائي والمائي، بما يحقق تنمية مستدامة أكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية المستقبلية.

وفي ختام الاجتماع، أجمع المشاركون على ضرورة تسريع وتيرة العمل المشترك بين الدول الإفريقية، وتطوير منظومات الإنذار المبكر، وتعزيز التدابير الاستباقية، وتوفير التمويل اللازم لدعم مشاريع التكيف وبناء القدرة على الصمود، باعتبارها ركائز أساسية للحد من تداعيات الظواهر المناخية المتطرفة، وعلى رأسها ظاهرة النينيو، التي يتوقع أن تلقي بآثارها على عدد من مناطق القارة خلال العام الجاري.