شاركت الجزائر في أشغال الورشة التقنية الإفريقية حول السلامة الصحية للأغذية لسنة 2026، التي احتضنتها مدينة أبيدجان بجمهورية كوت ديفوار، بمشاركة خبراء وباحثين وممثلين عن عدد من الدول الإفريقية، إلى جانب مختصين دوليين، في إطار مساعٍ مشتركة لتعزيز القدرات التقنية، وتبادل الخبرات، وتطوير أنظمة غذائية أكثر أمانًا واستدامة.
وجاءت المشاركة الجزائرية من خلال المعهد الوطني للبحث الزراعي بالجزائر، ضمن مشروع “راف 5091” التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية وبرنامج التعاون الإقليمي الإفريقي في تأكيد جديد على انخراط الجزائر في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تطوير منظومات مراقبة جودة وسلامة الأغذية، وتعزيز البحث العلمي في المجالات المرتبطة بالأمن الغذائي والصحة العمومية.
وضم الوفد الجزائري منيرة عزوز بصفتها منسقة للوفد، إلى جانب الدكتور بشير حكيم، العضو النشيط في المشروع، والدكتور مختاري ممثل مركز البحث العلمي والتقني في التحاليل الفيزيائية والكيميائية الذي شارك بدعوة من المعهد الوطني للبحث الزراعي باعتباره مؤسسة شريكة في المشروع.
وقدّم الوفد الجزائري مساهمة علمية متميزة من خلال ثلاث مداخلات شفوية وملصق علمي تناولت قضايا محورية ترتبط مباشرة بسلامة الغذاء والرقابة الصحية على المنتجات الزراعية والغذائية، حيث استعرض الباحثون نتائج دراسات حول تقييم جودة أنظمة مياه أحواض تربية الأسماك، مع التركيز على الأثر البيئي لاستخدام المبيدات الزراعية وإمكانية انتقالها إلى الوسط المائي، بما ينعكس على جودة المنتجات السمكية وسلامتها.
كما عرض الخبراء الجزائريون دراسة متخصصة حول تقييم متبقيات المبيدات في عدد من المنتجات الزراعية والغذائية، باعتبارها من أبرز التحديات التي تواجه أنظمة الرقابة الغذائية، إلى جانب تقديم عرض حول توظيف التقنيات النووية والنظائرية في دعم منظومات السلامة الصحية للأغذية، بما يسمح بالكشف الدقيق عن الملوثات وتعزيز فعالية المراقبة المخبرية في الجزائر.
وفي السياق ذاته، حظيت الجزائر بحضور لافت خلال فعاليات الورشة، حيث تولت منيرة عزوز رئاسة وإدارة جلسة تقنية متخصصة خُصصت لموضوع الصحة العمومية والكشف عن المبيدات، وأدارت خلالها نقاشات علمية بين خبراء من مختلف الدول الإفريقية ومختصين دوليين، تم خلالها تبادل التجارب والخبرات حول أحدث التقنيات المعتمدة في مراقبة سلامة الأغذية، وآليات تطوير أنظمة الإنذار المبكر والكشف عن الملوثات الكيميائية.
وتعكس هذه المشاركة المكانة المتنامية للبحث العلمي الجزائري في مجال الأمن الغذائي وسلامة الأغذية، كما تؤكد حرص المؤسسات البحثية الوطنية على الانخراط في المشاريع الدولية والإقليمية التي تساهم في نقل التكنولوجيا، وتبادل المعارف، وتطوير القدرات العلمية والتقنية، بما يدعم جهود الجزائر في ضمان جودة المنتجات الزراعية والغذائية، وحماية صحة المستهلك، وتعزيز تنافسية الإنتاج الوطني وفق المعايير الدولية.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..