حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

شرعت وزارة البيئة وجودة الحياة في وضع اللمسات الأخيرة على مخطط وطني لإعادة تأهيل الأوساط البيئية التي تضررت جراء حرائق الغابات الأخيرة، في خطوة تهدف إلى استعادة التوازن البيئي وحماية الثروة الغابية وتعزيز قدرة النظم الإيكولوجية على مواجهة آثار التغيرات المناخية.
وفي هذا الإطار، ترأست وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، الخميس الفارط، اجتماعًا تنسيقيًا بمقر الوزارة خُصص لتفعيل آليات تنفيذ المخطط الوطني لإعادة تأهيل المناطق البيئية المتضررة، وذلك بحضور ممثلي عدد من القطاعات والهيئات الوطنية، من بينها وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، والدرك الوطني، والأمن الوطني، والوكالة الفضائية الجزائرية، إضافة إلى مديري البيئة بالولايات المتضررة وخبراء وباحثين مختصين في المجال البيئي.
وشكل الاجتماع محطة لتقييم الوضعية الإيكولوجية للمناطق التي مستها الحرائق، من خلال استعراض مختلف المؤشرات المتعلقة بحالة الغطاء النباتي، والتربة، والتنوع البيولوجي، والطيور المهاجرة، وباقي الأصناف الحيوانية التي تأثرت بالنيران، مع مناقشة الجوانب العلمية والتقنية الخاصة بتشخيص حجم الأضرار ووضع الأولويات اللازمة لإعادة التأهيل.
كما ناقش المشاركون منهجية العمل التي سيقوم عليها المخطط الوطني، والتي تعتمد على مقاربة تشاركية تجمع مختلف القطاعات والمؤسسات العلمية والتقنية، بهدف استعادة الوظائف الطبيعية للنظم البيئية، وتعزيز قدرتها على الصمود أمام الظواهر المناخية المتطرفة، وعلى رأسها حرائق الغابات التي أصبحت أكثر تكرارًا وشدة بفعل التغيرات المناخية.
وبالمناسبة، أكدت كريكو على أهمية تنسيق جهود مختلف القطاعات والهيئات المعنية في تنفيذ مقتضيات المخطط الوطني للتكيف مع المناخ المصادق عليه في مجلس الوزراء بتاريخ 08 مارس 2026.
كما شددت على ضرورة اعتماد مقاربة “علمية وتشاركية” ترتكز على التشخيص الدقيق للأضرار البيئية، بما يضمن تنفيذ برنامج وطني متكامل لإعادة تأهيل الأوساط المتضررة، وفق رؤية مستدامة تحافظ على الثروة الغابية والتنوع البيولوجي وتعزز حماية المنظومات البيئية الوطنية.
وإضافة إلى التجديد الطبيعي، فإن المخطط الوطني سيعمل على إعادة تأهيل المناطق المتضررة بيئيا من الحرائق، من خلال جملة من العمليات تتضمن غرس أصناف مقاومة للنيران، وتنفيذ بعض الآليات لحماية النظم الإيكولوجية، حسب الوزيرة التي أشارت إلى ضرورة إشراك المؤسسات المصغرة والمجتمع المدني والسكان المحليين في تنفيذ المخطط.